العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢١١ - و منها كتاب من باب الشروط كتبه لشريح القاضي
و منها كتاب من باب الشروط كتبه لشريح القاضي
[١٢١]- ذكر أنّ شريح القاضي اشترى [دارا] بالكوفة، فاتّصل خبره بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) فبعث إليه و استحضره فقال له:
يا شريح بلغني أنّك ابتعت دارا بثمانين دينارا؟ و كتبت كتابا و أشهدت عليه عدولا؟
قال: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين.
[ف] قال: «يا شريح إنّه و اللّه يأتيك عن قريب من لا ينظر في كتابك و لا يسألك عن بيّنتك، فيخرجك من دارك شاخصا و يسلّمك إلى قبرك خالصا، فلو أنّك يا شريح أعلمتني في الوقت الّذي اشتريتها كتبت لك كتابا ما كنت تشتريها بدرهمين»؟!!
قال [شريح]: و أيّ شيء كنت تكتب يا أمير المؤمنين؟ قال: كنت أكتب لك:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
«هذا ما اشترى عبد ذليل من ميّت قد أزعج بالرحيل، و اشترى منه دارا من دور الغرور في الجانب الفاني؟ إلى عسكر الهالكين [١] و تجمع هذه الدار
[١٢١]- و هذه الرسالة أوردها السيد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار الثالث من الباب الثاني من نهج البلاغة، و نحن أيضا أوردناها في المختار: ١٦٨ من باب الخطب من نهج السعادة: ج ٥ ص ٦٠٢ نقلا عن الحديث ١٠ من المجلس ٥١ من أمالي الشيخ الصدوق؛.
و رواه سبط ابن الجوزي في أواخر الباب السادس من تذكرة الخواص عن الشعبي، و رواه الزرندي عن الليث بن سعد، عن نافع، عن شريح، في أواخر السمط الأوّل من نظم درر السمطين ص ١٧٠
و رواه القضاعي في المختار ٧ من الباب ٧ من دستور معالم الحكم، طبع مصر ص ١٣٥.
[١] كذا في أصلي، و في المختار: ١٦٨ من باب الخطب من نهج السعادة: ج ١: «اشترى منه دارا في دار الغرور».
و في المختار الثالث من الباب الثاني من نهج البلاغة: «هذا ما اشترى عبد ذليل من عبد قد أزعج للرحيل، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين و خطة الهالكين ...».