العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦٨ - في جود بني هاشم
[٢٤٨]- و روي أنّه قيل لعبد اللّه بن عبّاس: صف لنا أنفسكم و بني أميّة. فقال:
نحن أفصح و أسمح و أصبح، و هم أمكر و أنكر و أغدر.
و في خبر آخر: نحن أجود و أمجد و أنجد.
٢٤٩- و ذكر صاحب كتاب المنتهى في كتابه [قال]: لمّا أفضت الخلافة إلى يزيد بن معاوية رحل إليه عبد اللّه بن جعفر ذي الجناحين فقال [له يزيد]: كم كانت وظيفتك من أمير المؤمنين؟ قال: كان (رحمه الله) يعطيني ألف ألف. قال: قد زدتك لترحّمك عليه ألف ألف. قال: الحمد للّه ربّ العالمين. قال: و [زدنا] لحمدك اللّه عزّ و جلّ ألف ألف. قال: وصلتك رحم. قال: و لهذه ألف ألف. فأقبل يطريه و يحمده و يسكت عنه يزيد و أعطاه في موطن واحد أربعة ألف ألف درهم.
قال: فلم يخرج عبد اللّه بن جعفر من دمشق حتّى فرّقها في زوّاره و منتظري معروفه، و كان لا يحبس مالا من سنة إلى سنة.
قلت: و فعل عبد اللّه بن جعفر أدلّ على الكرم من فعل يزيد لأنّه أعطى من
[٢٤٨]- و قريبا منه رواه عبد الرزّاق، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) كما في الحديث: ٩٧٦٩، و في الحديث: ١٩٩٠٠ من كتاب المصنف: ج ٥ ص ٤٥٢ و ج ١١ ص ٥٧ ط ١ قال:
أخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال رجل لعليّ: أخبرني عن قريش؟ قال: أمّا نحن بنو هاشم فأنجاد أمجاد أهداة أجواد، و أمّا إخواننا بنو أميّة فأدبة ذادة؟ و ريحانة قريش الّتي تشم بينها بنو المغيرة.
و لكن لفظتي «عن قتادة» غير موجودة في ج ٥ من المصنّف
و روى عبد الرزّاق في الحديث: ١٩٨٩٨ من المصنّف: ج ١١ ص ٥٦ ط ١ قال:
[و] عن معمر، عن أيّوب، عن ابن سيرين، قال: قال رجل لعليّ: أخبرني عن قريش؟
فقال: أوزننا أحلاما إخواننا بني أميّة؟! و أسخانا أنفسا عند الموت، و أجودنا بما ملكت يمينه فنحن بنو هاشم، و ريحانة قريش الّتي تشمّ ... بنو المغيرة؟! ثم قال للرجل: إليك عنّي سائر اليوم.
و قريبا ممّا تقدم رواه السيّد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار: ١٢٠ من قصار نهج البلاغة.
و أخرجه البستي- المتوفّى سنة ٣٨٨- في غريب كلم أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب غريب الحديث ص ١٤٦.