العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٢٠ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
و أمّا علم المواعظ و الحكم
[١٢٥]- فمنها ما روي أنّ رجلا قال له رضى اللّه عنه و هو يخطب: صف لنا الدنيا.
فقال [(عليه السّلام)]:
«ما أصف من دار أوّلها عناء و آخرها فناء، في حلالها حساب و في حرامها عذاب، من صحّ فيها أمن، و من مرض فيها ندم [١]، و من استغنى عنه فتن؟
و من افتقر فيها حزن».
[١٢٦]- و منها قوله [(عليه السّلام)]: « [يا] ابن آدم لا تحمل همّ يومك الّذي لم يأت على [همّ] يومك الّذي أنت فيه، فإنّه إن بقي من أجلك يأت عليك رزقك، و اعلم أنّك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلّا كنت فيه خازنا لغيرك».
١٢٧- و منها قوله [(عليه السّلام)]: «من سرّه الغنى بلا مال، و العزّ بلا سلطان، و الكثرة بلا عشيرة، فليخرج من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعته، فإنّه واجد ذلك كلّه».
١٢٨- و منها قوله [(عليه السّلام)]: «القلب إذا أكره عمي».
[١٢٥]- للكلام مصادر كثيرة يجدها الطالب فيما علّقناه على المختار: ٨٠ من نهج البلاغة.
[١٢٦]- رواه المبرّد في كتاب الكامل: ج ١ ص ١٥٨. و رواه أيضا الدينوري كما رواه عنه السيوطي في مسند علي (عليه السّلام) من كتاب جمع الجوامع: ج ٢ ص ١٢٠.
و هو المختار: ٢٦٧ من قصار نهج البلاغة.
[١] كذا في أصلي، و في المختار: ٨٠ من قصار نهج البلاغة: «و في حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن و من افتقر فيها حزن، و من ساعاها فاتته، و من قعد عنها و اتته، و من أبصر بصّرته و من أبصر إليها أعمته!!».