العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣١٨ - و منهم عثمان بن عفّان/ / ٣٣٥/
و منهم [١] عثمان بن عفّان/ .../ ٣٣٥/:
٢٢٤- ذكر في الأحاديث أنّ مولى لعثمان بن عفّان لطم أعرابيا فذهبت عينه الواحدة فأعطاه عثمان الدية و أضعف فأبا أن يقبل الدية دون القود فرفعها عثمان إلى علي المرتضى فأمر علي أن يوضع على إحدى عيني الجاني قطنة ثمّ يجاء [ب] مرآة فتقرّب من العين الأخرى و الجاني فاتحها ففعل ذلك، فأمر و أدنيت المرآة المحماة من العين الأخرى فسالت و تحت الواحدة بالقطنة [٢].
٢٢٥- و منها ما سمعت الأستاذ أبا بكر محمّد بن إسحاق بن محمشاد رضي اللّه عنهم يرفعه: أنّ رجلا أتى عثمان بن عفّان و هو أمير المؤمنين و بيده جمجمة إنسان ميّت فقال: إنّكم تزعمون أنّ النار/ ٣٣٦/ تعرض على هذا و أنّه يعذّب في القبر و أنا قد وضعت عليها يدي فلم [ظ] أحسّ منها حرارة النار!!!
فسكت عثمان و أرسل إلى علي بن أبي طالب يستحضره فلمّا أتاه و هو في ملأ من أصحابه قال [عثمان] للرجل: أعد المسألة. فأعادها ثمّ قال عثمان [لعلي]:
أجب الرجل عنها يا أبا الحسن.
فقال علي (كرّم اللّه وجهه): ائتوني بزند و حجر و الرجل السائل و الناس ينظرون إليه، فأتي بهما فأخذهما و قدح منهما النّار ثمّ قال للرجل: ضع يدك على الحجر. فوضعها عليه ثمّ قال: ضع يدك على الزند. فوضعها عليه، فقال [له علي (عليه السّلام)]: هل أحسست منهما حرارة النّار؟!
فبهت الرجل، فقال عثمان: «لو لا علي لهلك عثمان».
[١] أي ممّن رجع عند عروض المشاكل لحلّها إلى عليّ (عليه السّلام).
(٢) و انظر الغدير: ج ٨ ص ٩٩ و ما بعدها.