العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٥٤ - وفاة آدم
أحدا من أهل زمانها، أصابتها الاكلة في رجليها ثمّ في يديها ثمّ في جميع جسدها فلم تزل على ذلك دهرا طويلا.
قال كعب: فهذا النوح الّذي تعمله النساء سنّة من حوّاء لأنّها بكت على آدم ما لم تبك امرأة بعدها على ميّت مثل بكائها، فلمّا طال ذلك عليها ذهب لسانها و كانت لا تقدر أن تتكلّم أكثر من أن تسيل على خدّها الدموع حتّى بكت لها الملائكة/ ٣٦٠/ و الطير و الوحوش و كلّ دابّة في الأرض رحمة لها من عظيم ما أصيبت في بدنها.
قال: فبينما هي كذلك ضرّها و بكاؤها و ذلك عند موتها مرّ عليها ملك من الملائكة فقال لها: يا حوّاء أين حسنك و جمالك؟ يا حوّاء أين طيب بدنك؟
ما هذا الضرّ الّذي أنت فيه؟ أ ليس الموت كان خيرا لك ممّا أنت فيه؟ أ فتحبّين الموت؟ فأومت إليه برأسها أي نعم. و كان ذلك [الملك] ملك الموت، فقبض روحها.
فلمّا قبض روحها أتاها سبعون ألف حور فغسلنها و حنّطنها و كفّنها و صلّى عليها جبرئيل و الملائكة ثمّ دفنوها [١].
فكذلك المرتضى (رضوان اللّه عليه) أشبه آدم (عليه السّلام) في الوفاة و الوصيّة إلى ابنه الحسن (رضوان اللّه عليهما):
٢٤٠- ذكر محمّد بن جرير الطبري في كتابه قال: [....] لمّا رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) من حرب النهروان و قتل منهم مقتلة عظيمة اجتمع ثلاثة من الخوارج و هم عبد الرحمن بن ملجم المرادي و برك بن عبد اللّه و عمرو بن بكر في مسجد الكوفة [٢] فبكوا على قتلاهم و كانوا يلعنون ثلاثة نفر
[١] و نؤكّد ثانيا على القرّاء بعرض الحديث على ما ورد عن أهل البيت (عليه السّلام) فإنّ هذا حديث مرسل غير واجد لشرائط الحجّية.
[٢] هذا هو الصواب المذكور في حوادث العام ٤٠ الهجري من تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٥٣ و لكن ليس فيه: «في مسجد الكوفة».