العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٦٢ - أمّا الوقاية
[عبد اللّه] بن عروة، عن أبي بكر [بن أبي شيبة]، عن عبيد اللّه بن موسى، عن [محمّد بن عبد الرحمن] بن أبي ليلى، عن الحكم و المنهال:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أنّه قال لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه- و كان يسمر معه-: إنّ الناس قد أنكروا منك أنّك تخرج في البرد في بلاس [١]، و في الحرّ في الحشو و الثوب الثقيل؟!
فقال له علي: أو لم تكن معنا بخيبر؟ قال: بلى. قال: فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «لأعطيّن الراية غدا رجلا يحبّه اللّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله ليس بفرّار» فأرسل إليّ و أنا أرمد فتفل في عيني ثمّ قال: «اللهمّ اكفه أذى الحرّ و البرد» فما وجدت حرّا بعد [ذلك اليوم] و لا بردا.
[٢٧٧]- و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: أخبرنا أبو علي الهروي، عن [عبد اللّه] بن عروة، عن عبد الرحمن بن منصور البصري، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن [الأشقر] قال: حدثنا هشيم [بن بشير] [٢] عن مغيرة [بن مقسم]:
[٢٧٧]- و الحديث رواه أبو داود الطيالسي في أحاديث عليّ (عليه السّلام) برقم: (١٨٩) من مسنده ص ٢٦، قال:
حدّثنا أبو عوانة، عن مغيرة الضبّي عن أمّ موسى قالت: سمعت عليّا يقول: ما رمدت و لا صدعت منذ دفع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الراية إليّ يوم خيبر.
يوسف بن موسى، عن عبيد اللّه.
و انظر الحديث التالي.
و أمّا حديث إعطاء الراية خاصّة فله شواهد كثيرة.
[١] كذا في أصلي، و هي معربة «پلاس»: ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا و قهرا للجسد، و الكساء و البساط من شعر. و في بعض المصادر: «ملاءتين». و في بعضها: «الثوبان الخفيفان». و عليه ف «بلاس» مصحفة عن «ملاءتين».
[٢] هذا هو الصواب، و في أصلي: «هيثم- هشيم خ ل».