العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٦٦ - في جود بني هاشم
قرينتي لا توقظي ابنتيه* * * إن توقظا تنتحبا عليه
و نزعا/ ٣٧١/ الشفرة من يديه* * * أعزز بهذا أن يرى لديه
ثمّ سلخها و كشط جلدها عنها و قطعها أرباعا و قذفها في القدر و صبّ عليها ماء و حفن لها من الملح و جعل يخشن تحتها حتّى بلغت إناها ثمّ ثرد في جفنة فعشّاهم و غدّاهم و أقام عندهم [عبيد اللّه] يوما و ليلتين، فلمّا أراد الرحيل قال لغلامه مقسم: ارم [إليه] بما أخرجت من النفقة إلى الشيخ. قال: سبحان اللّه إنّما ذبح لك شاة فكافه بمثلها خمسا و هو مع ذلك لا يعرفك و لا يدريك من أنت!! فقال:
ويحك إنّ هذا لم يملك من الدنيا غير هذا الشاة فجاد لنا بها و هو لا يعرفنا ثمّ قال:
[إن] كان لا يعرفني فأنا أعرف نفسي أرم بها إليه و لا تبال كثرة ذلك. قال: و إن كثر؟ قال: و إن كثر. فرمى بها إليه و كانت خمس مائة دينار.
ثمّ ارتحل فأتى معاوية فقضى حاجته و أكرمه و أقبل راجعا إلى المدينة حتّى إذا قرب من الشيخ قال لغلامه: مل بنا إليه ننظر كيف حاله؟ [فمالوا إلى محلّ الرجل] فإذا وراء؟ رجل سريّ و إذا نار و رماد ظاهر و دخان عال و إبل كثيرة و غنم، ففرح بذلك [عبيد اللّه] فقال له الشيخ: انزل. فنزل فقال له: أ تعرفني؟ قال:
لا و اللّه فمن أنت؟ قال: أبو؟ منزلك ليلة كذا. فقال [الشيخ]: فإنّك لهو؟ ثمّ قام
حيلولة: قال: و أنبأنا الحسن بن أحمد الكلبي، أنبأنا محمّد بن زكريّا، أنبأنا عبد اللّه بن الضحّاك، أنبأنا هشام بن محمّد، عن عوانة قال:
وفد عبيد اللّه بن عبّاس على معاوية بن أبي سفيان، فلمّا كان ببعض الطريق عارضته سحابة فأمّ أبياتا من الشعر ...
و رواه أيضا قبله بسند آخر و متن أقصر من هذا، و الأوّل رواه عنه ابن منظور مرسلا في ترجمة عبيد اللّه من مختصر تاريخ دمشق: ج ١٥ ص ٣٢٧ طبع ١.
و ذكره محقّقه في هامشه عن كتاب «جليس الصالح الكافي»: ج ١ ص ٥٤٧، و عن «خزانة الأدب»: ج ٣ ص ٥٠٢، و عن كتاب «الجليس و الأنيس».
أقول: و قريبا منه مع الأبيات، رواه ابن عساكر لعبد اللّه بن جعفر الطيّار (قدّس اللّه نفسه)ما، في أوائل حرف العين في ترجمة عبد اللّه بن جعفر من تاريخ دمشق: ج ... ص ٥٢ طبع دمشق.