العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٤٦ - تزويج فاطمة الزهراء
في حجره [١].
٤٨- و أخبرنا محمّد بن يحيى قال: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن حامد الحمّال ب «بلخ» قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه البغدادي إملاء قال: حدثنا محمّد بن إسماعيل البزاز المعروف بالسيوطي ب «بغداد» قال: حدثنا محمّد بن نهار بن يحيى بن [عمّار بن] يعلى قال: حدثنا عبد الملك بن خيار [ظ] قال: حدثنا محمّد بن دينار قال: حدثنا هشيم بن يونس، عن الحسن:
عن أنس قال: بينا أنا عند النبي صلى اللّه عليه إذ غشيه الوحي، فلمّا سرى عنه قال: يا أنس تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قلت: بأبي أنت و أمّي ما جاءك به جبرئيل؟ قال: [جاءني ب] أنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، فانطلق فادع أبا بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير، و عدّة- يعني من الأنصار-. قال: فانطلقت فدعوتهم فلمّا أخذوا مقاعدهم قال النبي صلى اللّه عليه:
«الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الّذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بحكمه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد صلى اللّه عليه؟
ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل/ ١٦٨/ المصاهرة نسبا لاحقا و أمرا مفترضا، و شجّ به الأرحام و ألزمها الأنام، فقال تبارك و تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً [٥٤/ الفرقان: ٢٥].
فأمر اللّه يجري إلى قضائه و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل، و لكلّ أجل كتاب، يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب [٢].
[١] ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب المصنّف و المعجم الكبير، و فيه: «حتّى توارى في حجرته (صلى اللّه عليه و سلم)».
[٢] اقتباس من الآية: ٣٤ من سورة إبراهيم: ١٤، و الآية: ١٨ من سورة النحل: ١٦.