العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٩٢ - و أمّا علم القضاء
أهاليهم فاتّهم أهله أصحابه فرفعهم إلى شريح القاضي فسأل الأولياء البيّنة فعجزوا عن إقامتها فأخبروا عليا بحكم شريح، فتمثّل [(عليه السّلام)] بقوله؟:
أوردها سعد و سعد مشتمل* * * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل
أراد المرتضى (رضوان اللّه عليه) أنّ هذا الّذي فعله شريح كان يسيرا هيّنا، و [لكن] كان له أن يحتاط و يمتحن بأيسر ما يحتاط به في الدماء، كما أنّ أهون السقي
كتاب المصنّف: ج ٩ ص ٣٤٨ ط ١ قال:
حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال:
خرج رجال [في] سفر فصحبهم رجل فقدموا و ليس معهم، قال: فاتّهمهم أهله [فقدّموهم إلى شريح القاضي] فقال شريح: [هاتوا] شهودكم [على] أنّهم قتلوا صاحبكم و إلّا حلفوا باللّه ما قتلوه!!
[قال سعيد بن وهب:] فأتوا بهم عليا و أنا عنده ففرّق بينهم فاعترفوا، فسمعت عليا يقول:
أنا أبو الحسن القرم. فأمر بهم فقتلوا.
قال محقّق الكتاب: و أخرجه الزيلعي عن ابن أبي شيبة في كتاب نصب الراية: ج ٤ ص ٣٥٤.
و أخرجه أيضا البيهقي مرسلا، كما في عنوان: «باب النفر يقتلون الرجل» من كتاب الجنايات من السنن الكبرى: ج ٨ ص ٤١ ط ١ قال:
عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب، قال: خرج قوم و صحبهم رجل فقدموا و ليس معهم ... بغير أمري.
و رواه أيضا منصور بن الحسين الآبي- المتوفّى سنة ٤٢١- في أواخر كلم أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الباب الثالث من كتاب «نثر الدر»: ج ١ ص ٢٠٦ ط مصر قال:
و سافر رجل مع أصحاب له فلم يرجع حين رجعوا، فاتّهمهم أهله به و رفعوهم إلى شريح فسألهم البيّنة على قتله [فلم يكن عندهم بيّنة، فأحلفهم شريح فحلفوا أنّهم لم يقتلوه] فارتفعوا إلى علي (عليه السّلام) فأخبروه بقول شريح فقال متمثّلا:
أوردها سعد و سعد مشتمل* * * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل
ثمّ قال: إنّ أهون السقي التشريع. ثمّ فرّق بينهم و سألهم فاختلفوا ثمّ أقرّوا بقتله [فقتلهم به].
و للقصّة مصادر و أسانيد، يجد الباحث أكثرها في حرف اللام من الباب السادس من نهج السعادة: ج ١٢.