العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٦ - و أمّا علم القضاء
أرقم قال: كنت جالسا عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فجاء رجل من اليمن فقال: إنّ ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليّا يختصمون إليه في ولد و قد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال [علي] لاثنين [منهم]: طيبا بالولد لهذا. فغليا. ثمّ قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا. فغليا. فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إنّي مقرع بينكم فمن قرع فله الولد و عليه لصاحبيه ثلثا الدية. فأقرع بينهم فجعله لمن قرع.
فضحك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتّى بدت أضراسه، أو نواجذه.
أقول: ثمّ رواه بسندين آخرين.
و رواه أيضا ابن أبي شيبة في أواسط كتاب الديات، برقم ٧٩٢١ من المصنّف: ج ٩ ص ٤٠٠ ط ١ قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن حنش بن المعتمر قال:
حفرت زبية باليمن للأسد، فوقع فيها الأسد فأصبح النّاس يتدافعون على رأس البئر فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر، و تعلّق الآخر بالآخر فهوى فيها أربعة فهلكوا فيها جميعا، فلم يدر النّاس كيف يصنعون؟ فجاء علي فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاء يكون جائزا بينكم حتّى تأتوا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [فقبلوا، ف] قال [لهم]: فإنّي أجعل الدية على من حفر رأس البئر. فجعل للأوّل الّذي [وقع] هو في البئر ربع الديّة، و للثاني ثلث الديّة، و للثالث نصف الديّة، و للرابع الدية الكاملة.
قال: فتراضوا على ذلك حتّى أتوا النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبروه بقضاء علي فأجاز القضاء.
أقول: و رواه أيضا حرفيا في كتاب أقضية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تحت الرقم: ٩١٤٥ من كتاب المصنّف: ج ١٠ ص ١٧٥.
و رواه ابن ماجة في الحديث: ٣ من «باب القضاء بالقرعة» من كتاب الأحكام تحت الرقم:
٢٣٤٨ من سننه: ج ٢ ص ٧٨٦ قال:
حدّثنا إسحاق بن منصور، أنبأنا عبد الرزّاق، أنبأنا الثوري، عن صالح الهمداني، عن الشعبي، عن عبد خير الحضرمي، عن زيد بن أرقم قال ...
و رواه باختصار أحمد في الحديث ٢٣٥ من فضائل علي (عليه السّلام) من كتاب الفضائل ص ١٦٧.
و رواه الطباطبائي دام عزّه في تعليقه عن أبي منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق في جزء