العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٠٧ - ٩- ما ورد حول مهديّ أهل البيت
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه: «يخرج المهدي فيفتح الهند و يجاء إليه بملوك الهند/ ٣٨٨/ مغلّلة في السلاسل فمن غزا الهند في تلك الطبقة فهو عند اللّه المحرّر».
قال أبو هريرة: يا رسول اللّه فإن عشت أنا غزوت معهم الهند حتّى أكون عند اللّه المحرّر.
[قال العاصمي]: قلت: و إنّما ذكرنا هذه الأحاديث تأكيدا لما ذكرنا [ه] من إيراث اللّه سبحانه أولاد الرسول (عليه السّلام) وجه الأرض كما أورثهم الأموال بعد الفقر و القلّة و يضيف إليها الغلبة و العزّة بعد الذلّة و إليه أشار قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [١٠٥/ الأنبياء:
٢١] و اللّه لا يخلف الميعاد و لا يحبّ الفساد.
فهذه وجوه المشابه [ة] بين المرتضى (رضوان اللّه عليه) و بين أبينا آدم (صلوات اللّه عليه) و لهذه الوجوه و لغيرها أوجبت الحكمة افتتاح السورة بذكر آدم (عليه السّلام) و مدّته قبل ذكر المرتضى «(رضوان اللّه عليه)» و زمرته، و نعوذ باللّه من التحكّم عليه و على كتابه، و لكن على وجه التخمين و الإمكان، و اللّه المستعان على بلاء الزمان.
و روى أيضا نحوه في ص ٢٥٢ عن بقيّة بن الوليد، عن صفوان، عن بعض المشيخة، عن أبي هريرة ... و لاحظ ما حولها من حديث.
تكملة و ممّن روى من أجلّاء الصحابة حديث المهدي (صلوات اللّه عليه)، عمّار بن ياسر رفع اللّه مقامه قتيل الفئة الباغية العتاة الطاغية:
قال ابن لهيعة: و حدّثني أبو زرعة عن ابن زرير، عن عمّار بن ياسر؛ أنّه قال: علامة خروج المهدي انسياب الترك عليكم و أن يموت خليفتكم الذي يجمع [له] الأموال؛ و يستخلف بعده رجل ضعيف فيخلع بعد سنتين من بيعته و يخسف بغربيّ مسجد دمشق؛ و خروج ثلاثة نفر بالشام؛ و خروج أهل المغرب إلى مصر؛ و تلك إشارة خروج السفياني.