العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٤٩ - تزويج فاطمة الزهراء
و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدرّ و الياقوت و المرجان، و أنّ أهل السماء قد فرحوا بذلك و سيولد لهما ولدان هما سيّدا شباب أهل الجنّة [١] [و بهم يتزيّن أهل الجنّة] فأبشر يا محمّد فإنّك خير الأوّلين و الآخرين».
[٥١]- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن علي قال:
حدثنا أحمد بن محمّد ابن بالوية قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: أخبرنا أبو عمّار حسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد:
عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: خطب أبو بكر و عمر فاطمة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: «إنّها صغيرة»، فخطبها علي فزوّجها منه.
[٥١]- و روى الدولابي في الحديث: ٨٣ و ما بعده في عنوان: «تزويج علي فاطمة رضي اللّه عنهما» من كتاب الذرية الطاهرة ص ٩٣ ط ١، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي، أنبأنا إسماعيل بن أبان، أنبأنا أبو مريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث:
عن علي قال: خطب أبو بكر و عمر (رض) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأبا عليهما، فقال عمر: أنت لها يا علي. فقلت [ظ]: مالي من شيء إلّا درعي أرهنها [فرهنت درعي فخطبتها] فزوّجني [ظ] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاطمة.
فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: مالك تبكين يا فاطمة؟ فو اللّه لقد أنكحتك أكثرهم علما و أفضلهم حلما و أوّلهم سلما.
أقول: و في الحديث إخلال من جهات، غير خفي على المطّلع على أخبار الباب.
ثمّ قال الدولابي: و أخبرني محمّد بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمّد بن عمر قال:
حدّثني ابن [أبي] سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة:
عن جعفر بن محمّد قال: تزوّج علي فاطمة في السنة الثانية [من الهجرة] و بنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين و عشرين شهرا- يعني من التاريخ-.
[١] هذا هو الصواب الموافق لما ورد بنحو التواتر في جميع المصادر، و هاهنا قد تعدّى قلم المصنّف- أو من هو على نزعته من مشايخه، أو مستنخي كتابه هذا- فكتب: «سيّدا كهول أهل الجنّة».