العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢١٢ - و منها كتاب من باب الشروط كتبه لشريح القاضي
حدود أربعة:
فأحد حدودها: ينتهي إلى دواعي المصيبات [١].
و [الحد] الثاني [منها] ينتهي إلى دواعي الآفات.
و [الحد] الثالث [منها] ينتهي إلى الهوى المردي.
و [الحد] الرابع [منها] ينتهي إلى الشيطان المغوي.
اشترى هذا المفتون بالأمل، من هذا المزعج/ ٢٢٩/ بالأجل، جميع هذا الدار بالخروج من عزّ القنوع و الدخول في ذلّ الطلب [٢].
فما أدرك هذا المشتري فيما اشتراه [منه من درك]، فعلى مبلي أجسام الملوك، و سالب نفوس الجبابرة، [و مزيل ملك الفراعنة] [٣]، مثل كسرى و قيصر، و تبّع و حمير، و من جمع المال، فأكثر، و من بنى و شيّد، و زخرف و نجّد، و نظر بزعمه للولد [٤] إشخاصهم جميعا إلى عرصة القيامة، إذا وضع اللّه جلّ جلاله كرسيّه لفصل القضاء [٥] و خسر هنالك المبطلون، شهد بذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى و نظر بعين الزوال إلى أهل الدنيا» [٦].
[١] و في نهج البلاغة: «الحدّ الأول ينتهي إلى دواعي الآفات، و [الحدّ] الثاني منها ينتهي إلى دواعي المصيبات ...».
[٢] و مثله في نهج السعادة، و في نهج البلاغة: «اشترى هذا المغترّ بالأمل من هذا المزعج بالأجل هذه الدار بالخروج من عزّ القناعة و الدّخول في ذلّ الطلب و الضراعة ...». و كان في أصلي: «اشترى هذا المغبون الأمل».
[٣] و مثله في نهج السعادة، غير أنّ جملة: «فيما اشتراه» قد سقطت من مصدره.
و في نهج البلاغة: «فعلى مبلبل أجسام الملوك ...». و ما وضع بين المعقوفين أيضا مأخوذ من نهج البلاغة. و في أصلي: «فبما أتتك هذا المشتري».
[٤] و مثله في نهج البلاغة، و في نهج السعادة: «و من جمع المال إلى المال فأكثر ... و ادّخر بزعمه للولد ...».
[٥] و في نهج البلاغة: «إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض و الحساب، و موضع الثواب و العقاب إذا وقع الأمر بفصل القضاء ...».
[٦] و في نهج البلاغة: «شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى و سلم من علائق