العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٦١ - و أمّا العلم بالكوائن
و أمّا العلم بالكوائن
١٨٩- فقد روي عنه رضى اللّه عنه أنّه قال: « [و] سيكون أقوام لا يستقيم لهم الملك إلّا بالقتل و التجبّر، و لا يستقيم لهم الغنى إلّا بالبخل و البطر، و لا يستقيم لهم المحبّة في النّاس إلّا باتباع الهوى و الاستخراج من الدّين، فمن أدرك [ذلك] الزمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى و صبر على الذلّ و هو يقدر على العزّ، و صبر على البغضة في النّاس و هو يقدر على المحبّة أعطاه اللّه ثواب سبعين صدّيقا».
١٩٠- و قال أيضا: «يأتي على الناس زمان ينكر الحقّ فيهم تسعة أعشارهم» [١].
[١٩١]- و من ذلك ما أخبرنا به جدّي أحمد بن المهاجر (رحمه الله) قال: حدّثنا أبو علي الهروي قال: حدثنا المأمون بن أحمد السلمي الهروي (رحمه الله) قال:
حدثنا أبو عبد اللّه الصافوري؟ عن نعيم بن حمّاد [٢] عن محمّد بن فضيل، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل أنّه قال للحسن بن علي بعد صلحه مع معاوية: السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين!!!
فقال الحسن: ما أنا بمذلّ المؤمنين- يعني في صلحه مع معاوية-/ ٢٧٣/ و لكنّي سمعت عليّا يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه [و آله] يقول: «لا تذهب الأيّام و اللّيالي حتّى يجمع اللّه أمر هذه الأمّة على يدي رجل من قريش ضخم السرّة واسع البلعوم» [٣] و هو معاوية.
[١٩١]- و للحديث مصادر قيّمة يجدها الباحث في الحديث: ٣٢٨ و تعليقه من ترجمة الإمام
[١] و قد تقدّم بكامله في عنوان: «و أمّا علم المواعظ و الحكم» ص ٢٣٤.
[٢] و رواه نعيم بن حمّاد في الحديث: ٤ من الجزء الثاني من كتاب الفتن، الورق/ ٢٦/ أ/.
(٣) هذا هو الصواب، و في الأصل: «واسع البلغم».