العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٠٤ - و من المرجوعات إلى المرتضى
انّ عمر بن الخطاب أتي بامرأة زنت و بها لمم، فأمر عمر برجمها فأتاه علي و قال: أ ما علمت أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: «رفع/ ٣٢٣/ القلم عن ثلاث: عن النائم حتّى يستيقظ و عن المجنون حتّى يعقل و عن الصبي حتّى يحتلم».
قال: فلم يرجمها، و في غير هذه الرواية: [أنّه] قال عند ذلك: لو لا علي لهلك عمر.
[٢١٨]- و منها ما ذكر عن أبي الطفيل عامر بن واثلة [الصحابي] قال: شهدت الصلاة على أبي بكر ثمّ اجتمعنا إلى عمر بن الخطّاب فبايعناه و أقمنا أيّاما نختلف إلى المسجد إليه حتّى سمّوه أمير المؤمنين، فبينما نحن عنده جلوس إذ أتاه يهودي من يهود المدينة و هم يزعمون أنّه من ولد هارون أخي موسى بن عمران (عليهما السّلام)، حتّى وقف على عمر، فقال له: يا أمير المؤمنين أيّكم أعلم بنبيّكم و بكتاب نبيّكم حتّى أسأله عمّا أريد؟
فأشار عمر إلى علي بن أبي طالب فقال: هذا أعلم بنبيّنا و بكتاب نبيّنا.
[ف] قال اليهودي: أ كذاك أنت يا علي؟ قال [علي]: سل عمّا تريد. قال: إنّي سائلك عن ثلاث و ثلاث و واحدة.
[٢١٨]- و رواه أيضا الحموئي بسنده عن أبي الطفيل في أوائل الباب ٦٦ من السمط الأوّل من فرائد السمطين: ج ١ ص ٣٥٤ ط بيروت.
و روى ابن سعد في عنوان: «ذكر من قال: توفّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [و رأسه] في حجر علي» من الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ٢٦٢ طبع بيروت قال:
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد، عن حرام بن عثمان، عن أبي حازم، عن جابر بن عبد اللّه: أنّ كعب الأحبار قام زمن عمر فقال- و نحن جلوس عند أمير المؤمنين عمر-: ما كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ فقال عمر: سل عليّا. قال: أين هو؟ قال: هو هنا. فسأله فقال علي: «أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال:
الصلاة الصلاة». فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء و به أمروا و عليه تبعثون.
قال كعب: فمن غسله يا أمير المؤمنين؟ قال: سل عليّا. قال: فسأله فقال [علي]: «كنت أنا أغسله و كان عبّاس جالسا و كان أسامة و شقران يختلفان إليّ بالماء».