العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٩٥ - ٦- ما رواه مرسلا مكحول الشامي- المتوفّى عام ١١٨ أو ما حوله
ثمّ أنزل اللّه تعالى: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ [١/ العنكبوت: ٦٩] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: يا علي و يا فاطمة إنّ اللّه قد قضى الفتنة على الّذين قالوا امنّا من أمّتي ليعلم اللّه الّذين صدقوا و يعلم الكاذبين بإيمانهم، فهذا وعد واقع و قضاء واجب.
ثمّ أنزل اللّه تعالى: أَمْ حَسِبَ/ ٣٧٨/ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ [٤/ العنكبوت: ٢٩] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه:
يا عليّ و يا فاطمة قد علم الربّ أنّ أقواما من بعدي عند الفتنة سيعملون السيّئات و يحسبون أنّهم سابقون و لن يسبقوا.
فقال علي: و كيف يحسبون أنّهم سابقوا اللّه [و] من ورائهم الموت؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: لا بل لن يسبقوا قضاء اللّه في الدنيا الّذي قضى فيهم قبل الموت؟
ثمّ أنزل اللّه: مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٥/ العنكبوت: ٢٩] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: يا علي و [يا] فاطمة إنّ اللّه أنزل في هذه الآية: من كان يرجو لقاء اللّه فإنّ حقيقة لقاء اللّه أن يستعدّ لأجل اللّه إذا كان اتيا باتّباع طاعته و اجتناب معصيته و هو يعلم أنّ اللّه يسمع
«الأوسط» كما رواها عنه السيوطي في الحديث: ٢٢ من كتاب «العرف الوردي» ص ١٣٤
و أيضا روى قطعة منه فرات بن إبراهيم الكوفي في الحديث ٧٧٢ من تفسير سورة «النصر» بسنده إلى زيد قال: رجل كان أدرك ستّة أو سبعة من أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، كما في ط ٢ من تفسيره ص ٦١٤.
و رواه الشيخ المفيد في الحديث ٧ من المجلس ٣٤ من الأمالي، و الشيخ الطوسي في الأمالي المجلس ٣ الحديث ٥ بوجه أحسن بسندهما إلى محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جدّه.
و أخرجه أبو جعفر الكوفي في المناقب مختصرا بسنده إلى حفص بن سالم عن شيخ أدرك سبعة أو ستّة ...
و أخرجه الطبراني عن ابن عبّاس مع بعض المغايرات، و هكذا ابن مردويه كما في الدر المنثور.