العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٣ - ٩- ما ورد حول مهديّ أهل البيت
و من داناهم في المعرفة و السنّ أثبت من خبر أنس.
فلتلتفت النفوس [إذا] بأنّ خبر أنس إنّما أتى بالمعنى الذي أسلفنا ذكره فإنّ ذلك هو الصحيح المعمول به في ذلك، و باللّه التأييد.
حدّثنا محمّد بن عليّ بن عتّاب أبو بكر الأيادي قال: نبّأ [نا] محمّد بن المثنّى أبو موسى العنزي في سنة تسع و أربعين [قال:] نبّأ محمّد بن عليّ؟ عن حميد الطويل:
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «لا تقوم الساعة حتّى لا يبقى أحد يقول اللّه عزّ و جلّ».
[قال ابن المنادي] فهذا آخر هذا الكتاب المتضمّن الفتن و الملاحم؛ نعوذ باللّه منها و من جميع المكاره و الآثام؛ و الحمد للّه ربّ العالمين؛ و صلواته على سيّدنا محمّد النبيّ و آله الطاهرين و أصحابه أجمعين أبدا ما ذكره الذاكرون و ما غفل عنه الغافلون.
أقول: و الحديث الأخير الّذي رواه ابن المنادي في خاتمة ملاحمه ردّ إجمالي للحديث الّذي ذكره قبيله المشتمل على قول: «و لا مهدي إلّا عيسى» بعد ما ردّه تفصيلا.
و مثله صنعه الحاكم النيسابوري و لكنّه عمل على عكس ابن المنادي فذكر الحديث المشتمل على مختاره أوّلا و صحّحه، ثمّ ذكر حديث الجندي و ضعّفه، فقال في أواسط كتاب الفتن و الملاحم من المستدرك: ج ٤ ص ٤٤٠:
حدثنا أبو زكريّا يحيى بن محمّد العنبري، حدثنا الفضل بن محمّد الشعراني، حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث الدمشقي، عن القاسم، عن أبي أمامة رضى اللّه عنه قال:
سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: «لا يزداد الأمر إلّا شدّة و لا المال إلّا إفاضة و لا تقوم الساعة إلّا على شرار من خلقه».
ثمّ قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. و قال الذهبي في تلخيصه: صحيح.
ثمّ ساق الحاكم أربعة أحاديث أخر إلى أن قال في ص ٤٤١ من المستدرك: ج ٤ ما نصّه:
حدثنا عيسى بن زيد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب، حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، حدثنا محمّد بن إدريس الشافعي رضى اللّه عنه، أنبأنا محمّد بن خالد