العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٠٩ - و أمّا علم المكاتبة و الكتبة
مخالبك و رأيت اثار مكائدك، فاجتنبت العبور/ ٢٢٧/ عن مداحظك [١]، أين القرون اللّواتي أغويتها بزخارفك [٢] ها هي في بلاقعها قد أفنيتها بمصائبك [٣]، و لو كنت شخصا مرئيا، أو قالبا حسيا [٤] لأقمت عليك حدود اللّه تعالى في أقوام أسلمتهم إلى التلف، و أوردتهم موارد الهلاك.
هيهات هيهات من وطئ دحضك زلق، و من شرب من مائك شرق، [و] السالم منك لا يشتغل بك سمعه و لا بصره [٥]، فاعزبي عنّي فما ألين لك فتذليني و لا انقاد لك فتخدعيني!!! [٦]
أ تغرّيني بأن أنام في القباطي من اليمن، و أتمرّغ في مفروش من متوش الأرمن [٧] فاغذي نفسي بحلوها و مرها للسمن؟ إذا أكون كإبل ترعى و تبعر [٨].
و اللّه لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ [معها] إلى قوتها إذا رقدت، و تقنع
و في نهج البلاغة: «إليك عنّي يا دنيا فحبلك على غاربك، قد انسللت من مخالبك، و أفّلت من حبائلك ...».
[١] و في نهج البلاغة: «و اجتنبت الذهاب في مداحضك ...».
[٢] و في نهج البلاغة: «أين القوم الّذين غررتهم بمداعبك، أين الأمم الّذين فتنتهم بزخارفك، ها هم رهائن القبور، و مضامين اللحود ...».
[٣] كذا في أصلي، و البلاقع- جمع البلقع على زنة جعفر-: القفر.
[٤] و في نهج البلاغة: «و قالبا حسيا ...».
[٥] الدحض- على زنة فلس-: المحلّ الزلق الّذي لا يثبت فيه الرجل.
و في نهج البلاغة: «هيهات من وطئ دحضك زلق و من ركب لججك غرق، و من ازورّ عن حبالك وفّق، و السالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه، و الدنيا عنده كيوم حان انسلاخه».
[٦] و في نهج البلاغة: «اعزبي عنّي فو اللّه لا أذلّ لك فتستذلّيني و لا أسلس لك فتقوديني ...».
[٧] كذا.
[٨] كذا.