العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٨٩ - و أمّا علم القضاء
٩٣- و رفع إليه في رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق، و إن اشتريت فلانا فهو حرّ، و إن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين. [ف] قال [(عليه السّلام)]: «لا طلاق فيما لا يملك، و لا يعتق ما لا يملك، و لا يتصدّق ما لا يملك، و لا يمين في قطيعة رحم، و لا ظلم و لا جور و لا إكراه و لا إجبار».
فقيل له: ما الفرق بين الإجبار و الإكراه؟ فقال: «الإكراه من السلطان، و الإجبار من الزوج و الأبوين».
٩٤- و رفع إليه في رجل ضرب على رأسه فادّعى أنّ بصره قد ضعف فقال:
«يقعد ثمّ يعرض عليه بيضة فيقال [له]: تبصرها؟ فإن قال: نعم، تنحّى عنه البيضة حتّى يقول لا أبصرها، ثمّ أعلم على ذلك المكان، ثمّ حوّل وجه الرجل عن يمينه و عرضت عليه البيضة ثمّ لا تزال تنحّيها عنه حتّى يقول:
لا أبصرها، ثمّ يعلّم على ذلك الموضع، ثمّ تنحّى عنه حتّى يقول: لا أبصرها.
ثمّ يقاس الجوانب الأربع الّتي انتهى إليها بصره فإن استوت و لم تزدد و لم تنقص قيل له: صدقت في دعواك.
ثمّ يدعى رجل في سنّه فيقعد بجنبه ثمّ يعرض عليه البيضة ثمّ تنحّى عنه/ ٢١٠/ حتّى يقول: لا أبصرها، حتّى يفعل ذلك في أربعة جوانب كما فعل في الأوّل.
ثمّ يقاس بين منتهى المصاب و بين الصحيح و يعطى المصاب، الدية على قدر ما نقص من بصره الربع و الثلث و النصف».
٩٥- و رفع إليه في رجل ادّعى أنّه ضرب على رأسه و قد نقص سمعه فأمر [(عليه السّلام)] أن ينقر له الدرهم ثمّ أقبل يتباعد منه و ينقره حتّى قال: لا أسمع. فأعلم على منتهى سمعه ثمّ حوّل وجهه من أربع جوانب، ثمّ قال له: إذا استوت الجوانب كلّها فإنّه صادق، و إن اختلفت الجوانب قال له و لصاحب البصر: إنّه كاذب فيما يدّعي.
و إن استوت أقعد رجلا إلى جنب الّذي ادّعى نقصان سمعه ثمّ نقر له الدرهم ثمّ