العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٦٨ - و أمّا العلم بالكوائن
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان نزول ملائكة».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون [عند ذلك]؟ قال: «خروج الروم حتّى يشدّون خيلهم بنخيل كوفان».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان عند ذلك خروج الأعور الدجّال من يهوديّة أصبهان على حمار أبلق أعور ممسوح العين معه جنّة و نار، فجنّته نار و ناره جنّة، أتباعه اليهود، و أكثر أتباعه [ذلك] اليوم الأعراب، و يمطر اللّه له قطر السماء، و يخرج اللّه له نبات الأرض لما يريد اللّه به من الخزي؟!
ثمّ يسير حتّى يأتي أبطح مكّة و لا يدخلها، ثمّ يسير إلى بيت المقدس، و لا يدخله، و المؤمنون يومئذ قليل أذلّة، و هم يومئذ يدعون اللّه في السرّ [أن] يأتيهم يومئذ بالغياث من عنده.
فلا يزالون كذلك حتّى يهبط اللّه عيسى بن مريم [من] السماء الدنيا على فرس من نور أغرّ محجّل بيده حربة من نور، فيطعن الأعور الدجّال طعنة فيقتله يومئذ، و يفرّ أصحابه فيختبئون تحت الشجر و الحجر و المدر في رءوس الجبال و يظهر اللّه المؤمنين عليهم و تنادي الشجرة: يا مؤمن تعال، فإنّ تحتي كافر فاقتله. و ينادي الحجر: يا مؤمن تعال فإنّ تحتي كافر فاقتله. ثمّ تنادي المدرة فتقول: يا مؤمن تعال فإنّ إلى جنبي كافرا فاقتله. ثمّ ينادي الجبل: يا مؤمن/ ٢٨١/ تعال فإنّ على رأسي كافرا فاقتله!!!
قال: ثمّ يؤذّن مؤذّن بيت المقدس [للصلاة] فيقال: يا روح اللّه تقدّم [فصلّ] بنا. فيقول [عيسى روح اللّه]: ليس ذلك لنا، هذه الأمّة المرحومة، فليتقدّم بها القيّم! من آل محمّد فيتقدّم به يومئذ المهدي محمّد بن محمّد [١] فيصلّي بهم، فيملأ اللّه الأرض [به] عدلا كما ملئت جورا».
[١] هذا من باب النسبة إلى الجدّ، و هو شائع في اللغة العربية، فلا منافاة بين هذا و ما ورد عن أئمّة أهل البيت (صلوات اللّه عليهم أجمعين) من اسم والد الإمام المهدي (صلوات اللّه عليهما).