العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٥٧ - الفصل الأوّل في ذكر النزول
و روي [أيضا] عن الحمّاني [١] عن عطاء، من طريق السدي عن ابن عباس.
و عن مجاهد عن ابن عباس.
و كلّ واحد من هؤلاء هو المشار إليه في هذا الباب و المرجوع إليه في الأحكام و الأسباب، و مع ذلك فإنّه/ ٦٨/ لم يتعلّق به حكم من الأحكام و لا شرع من شرائع الإسلام، فلا يكون فيه ما يكون في سائر الأشياء في تصاريف الأيّام، و لذلك قال بعضهم:
أنا عبد لفتى* * * أنزل فيه هل أتى
فلمّا فسدت هذه الأوجه الّتي تعلّقوا بها و بان فسادها، و خسرت تجارتهم و ظهر كسادها، ثبتت صحّة ما قلناه و أنّها نزلت في المرتضى و ذويه (رضوان اللّه عليهم)، و دلّ على ذلك قول ابن عبّاس الّذي هو بحر الأمّة و حبرها و شمسها و بدرها:
١٦- ذكر أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد الورّاق [٢] قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي قال: حدثني أبو بكر بن سيّار، عن سهل بن خاقان قال: حدثنا القعقاع بن عبد اللّه، عن ليث عن مجاهد، عن ابن عبّاس [٣].
[١] هذا هو الظاهر، و في أصلي: «و فيما روي ...».
[٢] الظاهر أنّ هذا هو الصواب، و هكذا جاء في الحديث: ١٠٥١ من كتاب «شواهد التنزيل»:
ج ٢ ص ٣٠٥ ط ١، و في ط ٢ ص ٤٠٢.
و في أصلي: «ذكر أبو الحسين ...» و لعلّه هو علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الّذي قال الذهبي في ترجمته من ميزانه: وثّقه الأزهري و غيره، و قال البرقاني: كان يأخذ على الرواية، و كان رديء الكتاب.
و ذكر ابن حجر في ترجمته من كتاب «لسان الميزان»: ج ٤ ص ٢٥٦ ما هذا لفظه:
قال ابن أبي الفوارس: مولده سنة إحدى و ثمانين و مائتين و مات سنة سبع و سبعين و ثلاث مائة و كان ثقة إن شاء اللّه تعالى و كان فيه قليل تشيّع و كان قليل الفهم في الحديث كثير الخطأ.
[٣] و رواه أيضا بسندين عن ابن عبّاس، أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الكشف و البيان.