العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٨ - و أمّا السفينة
من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فما حدّثتكم فاقبلوا و ما لا فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة و المدينة فقال:
أمّا بعد ألا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب، و أنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النّور فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به.- فحثّ على كتاب اللّه و رغّب فيه ثمّ قال:
و أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي.
فقال له حصين: و من أهل بيته يا زيد؟ أ ليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرم [عليهم] الصدقة.
قال: و من هم؟ قال: هم آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل عبّاس.
قال: كلّ هؤلاء حرم [عليهم] الصدقة؟ قال: نعم.
ثمّ قال مسلم: و حدثنا محمد بن بكّار بن الريّان، حدّثنا حسّان- يعني ابن إبراهيم- عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم).
و ساق الحديث بنحوه بمعنى حديث زهير.
و حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل.
حيلولة: و حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير كلاهما عن أبي حيّان بهذا الإسناد نحو حديث إسماعيل و زاد في حديث جرير:
كتاب اللّه فيه الهدى و النور من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من أخطأه ضلّ.
حدثنا محمد بن بكّار بن حيّان حدثنا حسّان- يعني ابن إبراهيم- عن سعيد- و هو ابن مسروق-، عن يزيد بن حيّان:
عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و صلّيت خلفه. و ساق الحديث بنحو حديث أبي حيّان غير أنه قال:
ألا و إنّي تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب اللّه عز و جل و هو حبل اللّه من اتّبعه كان على الهدى و من تركه كان على ضلالة.