العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٢٦ - علم النحو و الحساب
المرتضى (قدّس اللّه روحه)- ص ٥٥ ط ١، و في ط ٢ ص ٥٩ قال:
و أخبرني الشيخ أدام اللّه عزّه مرسلا عن محمّد بن سلامة الجمحي أنّ أبا الأسود الدؤلي دخل على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فرمى إليه رقعة فيها: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، الكلام ثلاثة أشياء: اسم و فعل و حرف جاء لمعنى، فالاسم ما أنبأ عن المسمّى، و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى، و الحرف ما أوجد معنى في غيره».
فقال أبو الأسود: يا أمير المؤمنين هذا كلام حسن، فما تأمرني أن أصنع به، فإنّني لا أدري ما أردت بإيقافي عليه؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): «إنّي سمعت في بلدكم هذا لحنا كثيرا فاحشا فأحببت أن أرسم كتابا من نظر إليه ميّز بين كلام العرب و كلام هؤلاء فابن على ذلك». فقال أبو الأسود: وفّقنا اللّه بك يا أمير المؤمنين للصواب.
قال الشيخ أدام اللّه عزّه: و قد اختلف في معنى النحو ما هو؟ فقيل: النحو ما قصد له، تقول:
نحا نحوه أي قصد قصده، و إنّما أرادوا قصد نحو الإعراب.
و قال أبو عثمان المازني: النحو ناحية من الكلام، و العربيّة اسم اللغة، يقال هي اللغة العربيّة يراد به الجيّدة الفصيحة البيّنة، و قيل للعربي عربيّ لأنّه عرب الألفاظ أي بيّنها.
و قال الأصمعي: قال رجل لبنيه: يا بني أصلحوا ألسنتكم فإنّ الرجل تنوبه النائبة يحب أن يتجمّل فيها، فيستعير من أخيه دابته و ثوبه، و لا يجد من يعيره لسانه.
و رواه أيضا أبو الفرج الأصبهاني- المولود سنة ٢٨٤ و المتوفّى عام ٣٥٦- في ترجمة أبي الأسود الدئلي ظالم بن عمرو من كتاب الأغاني: ج ١٢ ص ٣٤٨ طبع دار الفكر ببيروت قال:
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي قال: حدّثنا التّوزي و المهري قال: حدّثنا كيسان بن المعرّف الهجيمي أبو سليمان، عن أبي سفيان بن العلاء، عن جعفر بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن أبيه قال:
قيل لأبي الأسود: من أين لك هذا العلم؟- يعنون به النحو- فقال: أخذت حدوده من عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
و روى الحافظ عليّ بن الحسن الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر- المولود سنة ٤٩٩ و المتوفّى عام ٥٧١- في ترجمة بشر بن أبي عمرو بن العلاء، من تاريخ دمشق: ج ١٠ من طبع