العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٧٠ - و أمّا إهلاك اللّه تعالى الأصنام بيديه
سلمة، عن أبيه [قال: قال علي]:
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدرة* * * كليث غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السندرة
[و] السندرة شجرة يعمل منها القسي و النبل، قال الهذلي [أبو جندب]:
إذا أدركت أولاهم أخرياتهم* * * حنوت لهم بالسندري الموتّر
و قال القتيبي [١]: «السندري»: يحتمل أن يكون مكيالا يتّخذ من هذه الشجرة سمّي باسمها كما يسمّى القوس «نبعة» باسم الشجرة الّتي اتّخذت منها، فإن كانت «السندرة» كذلك، فإنّي أحسب الكيل بها كيلا جازفا فيه إفراط، لأنّ من شأنهم أن يصفوا المجازاة للضرب، و الطعن بالوفاء.
[و] قال [القتيبي أيضا]: و يحتمل أن تكون «السندرة» امرأة [كانت] تكيل كيلا وافيا، أو رجلا [كان كذلك].
[٢٨٣]- و ممّا يؤيّد ما ذكرناه، ما روي عنه رضى اللّه عنه أنّه قال: «أنا حبّب إليّ [من
[٢٨٣]- ثمّ روى المصنّف بعده هذا الحديث بسند فيه مجاهيل عن أبي هرمز، عن أنس في حديث فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: «حبّب إليّ من دنياكم ثلاث الطيب و النساء، و جعلت قرّة عيني في الصلاة» ثمّ تكلّم أبو بكر ثمّ عمر ثم عثمان ثمّ تكلّم أمير المؤمنين بهذا الكلام. ثمّ روى المصنّف بسنده عن أبي جعفر الحضرمي، عن علي بن الجعد، عن سلام، عن ثابت، عن أنس أنّ
و في أصلي من مخطوطة زين الفتى: «عن عكرمة بن العمارة ...».
و ليراجع ما علّقناه على الحديث ٢٨٠ قريبا و الحديث ٢٣٧ من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١ ص ١٩١ ط ١.
و القصّة رواها ابن قتيبة و شرح غريبها في الحديث ٩ من غريب كلام أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب غريب الحديث: ج ١ ص ٣٥٠ و منه أخذ المصنّف.
[١] هذا هو الصواب، و في أصلي: «القعنبي».