العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٣٨ - بدء إسلام المرتضى
لم أخرم منها حرفا.
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه عند ذلك: «مؤمن و ربّ الكعبة أبا الحسن».
بدء إسلام المرتضى (سلام اللّه عليه)
[٢٣١]- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريا قال: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس الأصم.
و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال:
ثمّ إنّ/ ٣٤٥/ عليّ بن أبي طالب جاء [ه] بعد ذلك بيوم يعني بعد ما ابتدئ الرسول (عليه السّلام) بالوحي و أسلمت خديجة فوجدهما يصلّيان فقال علي: ما هذا يا محمّد؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه: دين اللّه الّذي اصطفى لنفسه و بعث به رسله فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له و إلى عبادته و كفر باللات و العزّى.
فقال له علي: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمرا حتّى أحدّث به أبا طالب. فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه أن يفشي عليه سرّه قبل أن يستعلى أمره فقال: يا علي إذ لم تسلم فاكتم.
فمكث عليّ تلك الليلة ثمّ إنّ اللّه تعالى أوقع في قلب علي الإسلام فأصبح غاديا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه حتّى جاءه فقال: ما ذا عرضت عليّ يا محمّد؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه: تشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و تكفر باللّات و العزّى و تبرأ من الأنداد.
ففعل عليّ و أسلم فمكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب و كتم عليّ إسلامه و لم يظهر به؟ و أسلم زيد بن حارثة فمكثا قريبا من شهر يختلف عليّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه.
[٢٣١]- و قريب منه مذكور في سيرة ابن هشام: ج ١ ص ٢٦٢.