العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٥ - الفصل الأوّل في ذكر النزول
و رواه أيضا أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حاتم و أخباره من كتاب الأغاني: ج ٧١ ص ٣٦٤، و في ط ص ٢٧٩.
و رواه أيضا البيهقي في عنوان: «وفد طيء» من كتاب دلائل النبوّة: ج ٥ ص ٣٤١ ط ١.
و روى عن ابن عساكر و عن البيهقي المتّقي في كنز العمّال: ج ٢ ص ٢٧١ و في منتخبه بهامش مسند أحمد: ج ١ ص ١٣٣ ط ١.
و إليك الحديث برواية ابن عساكر، في أواخر ترجمة سفّانة بنت حاتم الطائي برقم ٤٢ من تراجم النساء من تاريخ دمشق ص ١٥٢ ط ١ قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أنبأنا أبي أبو العبّاس الفقيه، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الشهرزوري المالكي إملاء، أنبأنا أبو علي أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمن الأصبهاني العدل بالريّ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسحاق، حدّثني سلم بن معاذ بن سالم، أنبأنا سليمان بن الربيع الكوفي، أنبأنا عبد الحميد بن صالح البرجمي، أنبأنا زكريّا بن عبد اللّه بن يزيد الصهباني، عن أبيه، عن كميل بن زياد النخعي:
عن علي بن أبي طالب أنّه قال: «يا سبحان اللّه ما أزهد كثيرا من الناس في الخير؟ عجبت لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة لا يرى نفسه للخير أهلا، فلو أنّا لا نرجو جنّة و لا نخشى نارا و لا ثوابا و لا عقابا لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق، فإنّها تدلّ على سبل النجاح».
فقام [إليه] رجل فقال: فداك أبي و أمّي يا أمير المؤمنين [و هل هذا] سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قال: نعم و ما هو خير منه، لمّا أتينا بسبايا طيء وقفت جارية جمّاء حوّاء لعساء لمياء عيطاء، شمّاء الأنف، معتدلة القامة، درماء الكعبين، جدلة الساقين، لفّاع الفخذين، خميصة الخصرين، مصقولة المتنين، ضامرة الكشحين؟!
فلمّا رأيتها أعجبت بها، فقلت [في نفسي]: لأطلبنّ إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يجعلها من فيئي فلمّا تكلّمت نسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت: يا محمّد إن رأيت أن تخلّي عنّي فلا تشمت بي أحياء العرب فإنّي ابنة سيّد قومي و إنّ أبي كان يفك العاني و يحمي الذمار و يقري الضيف و يشبع الجائع، و يفرّج عن المكروب، و يفشي السلام، و يطعم الطعام، و لم يردّ طالب حاجة قطّ، أنا ابن حاتم طيء.