العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧٩ - و أمّا العلم بالكوائن
[٢٠١]- و من ذلك ما روي عنه رضى اللّه عنه أنّه قال:
«لا برح فجرة مصر حتّى لا يستطيع أحد أن يقول: اللّه اللّه، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه فتجتمع إليه أقوام كما يجتمع قزع الخريف فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا».
[٢٠١]- صدر الحديث لا عهد لي به، و أمّا ذيله فله مصادر كثيرة، و ذكره السيد الرضي في المختار: ١ من غريب كلام أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد المختار: ٢٦٠ من قصار نهج البلاغة، و قال:
القزع: قطع الغيم الّتي لا ماء فيها.
و أورده الأزهري في مادة «قزع» و «عسب» من كتاب تهذيب اللغة: ج ١ ص ١٨٥، و في ج ٢ ص ١١٣، و حكى عن أبي سعيد ابن الأعرابي في تفسير [قوله (عليه السّلام)]: «ضرب يعسوب الدين بذنبه» [أنّه قال:] فمعناه أنّ القائم يومئذ يثبت حتّى يثوب النّاس إليه، و حتّى يظهر الدين و يفشو.
ثمّ قال الأزهري: قلت: و معنى قوله: «ضرب يعسوب الدين بذنبه» أي فارق الفتنة و أهلها في أهل دينه، و «ذنبه»: أتباعه، و معنى قوله: «ضرب» أي ذهب في الأرض مسافرا و مجاهدا.
هكذا نقله عنه العلّامة الطباطبائي دام عزّه، و ذكر قبله و بعده لذيل الكلام مصادر، كما في تعليقه على الحديث ٢٤٧ من فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب الفضائل تأليف أحمد و ابنه و تلميذ ابنه.