العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٧٧ - و أمّا العلم بالكوائن
ألا و إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى قال؟: خروج دابّة من الصفا بيدها خاتم سليمان بن داود، و عصى موسى فينكت الخاتم [في] وجه كلّ مؤمن فيكتب عليه «مؤمن حقّا». و يمسح بالعصى وجه كلّ كافر فيكتب عليه: «كافر حقّا».
حتّى أنّ الكافر يقول للمؤمن: طوبى لك يا مؤمن ليتني كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما!!!
ثمّ ترفع الدابّة رأسها فيراها من بين الخافقين، ثمّ يأذن اللّه لها بالرجوع إلى موطنها. ألا [و] إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى. قيل: و ما هي؟ قال: «طلوع الشمس من مغربها مكوّرة فعند ذلك يغلق أبواب السماء فلا عمل يصعد، و لا توبة تقبل و [يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ] لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً» [١٥٨/ الأنعام: ٦].
ثمّ قال: «لا تسألوني عمّا سوى ذلك فإنّه عهد عهد إليّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن لا أخبر به»!!!
[ثمّ ساق العاصمي عن غير أهل البيت (عليهم السّلام) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و غيره بعض أخبار الدجّال إلى أن قال:]
و أحاديث الفتن/ ٢٩٣/ و الكوائن كثيرة و ليس ذكرها من شرط هذا الكتاب و لكن ذكرنا بعضها تحقيقا لما ذكرنا [ه] من وقوف المرتضى (رضوان اللّه عليه) على العلم بالكوائن، و إنّما ذكرنا بعض ما روي عنه في هذا الباب، فأمّا مجموع ما ذكر
يقال لها: «عقبة فيق» في الساعة الثالثة من النهار، على يدي عيسى بن مريم (عليه السّلام).
و هذه العقبة ذكرها ياقوت في مادة «فيق» من معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٨٦ قال: فيق- بالكسر ثمّ السكون و آخره قاف- كأنّه فعل ما لم يسمّ فاعله من فاق يفوق.
[و] قال أبو بكر الهمذاني: «فيق» مدينة بالشام بين دمشق و طبريّة، و يقال [فيها أيضا]:
«أفيق» بالألف، و عقبة «فيق» لها ذكر في الملاحم.
قال ياقوت: قلت: أنا عقبة «فيق» ينحدر منها إلى الغور غور الأردن، و منها يشرف على طبريّة و بحيرتها و قد رأيتها مرارا.