العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٠ - مقدّمة المؤلّف
مقدّمة المؤلّف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و سماته [١] أصدق السمات، و أصله أزكى الأصول، و عقله أصفى العقول، و نعته أزهر النعوت، و بيته أطهر البيوت، و أولاده أكرم الأولاد و أحفاده أعظم الأحفاد، و أوتاده أفخم الأوتاد، و أزواجه خير الأزواج، و منهاجه أصوب المنهاج، و هو صاحب البراق و المعراج، و كتابه أحسن الكتب، و خطابه أزين الخطب، و رتبته أرفع الرتب.
زيّن اللّه بهم العالم، و أنطق بفضلهم اللبيب و العالم، و نبّه بهم الوسنان و الحالم [٢].
ف(صلوات اللّه عليه) ما دام الخالدان، و كرّ الجديدان، و على إله الطاهرين، و أصحابه الزاهرين، و أزواجه أمّهات المؤمنين، و سلامه عليهم/ ٢/ أجمعين، و على الأنبياء و المرسلين.
قال الشيخ الإمام زين السنّة و الإسلام وحيد عصره و فريد دهره أبو محمّد أحمد بن محمّد بن على العاصمي (قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه):
أمّا بعد، فقد سألني بعض من أوجبت في اللّه سبحانه حقّه و ذمامه، و ألزمت نفسي إتحافه و إكرامه، لمّا اتّفق في الاختلاف إلينا أيّامه، أن أذكر له نكتا من شرح سورة «الإنسان»، و أجعل ذلك إليه من غرر الصنائع و الإحسان، بعد ما رآني لحظت بعض فوائد سورة «الرحمن»، و استخرجت أصولا في علوم القرآن، ثمّ راجعني فيه مرّة بعد أخرى، ليكون ذلك له عظة و ذكرى، فرأيت الاشتغال بإسعافه أولى و أحرى، مراعاة لحقوقه و حقوق أسلافه، و مبادرة إلى إنعامه و إتحافه، و محاماة على أوليائه و أخلافه، فابتدأت بعد الاستخارة، معتصما باللّه
[١] كذا في أصلي، و الحذف و السقوط منه جليّ، و لم يتيسّر لي تعيين المحذوف كمّا.
[٢] الوسنان: من اشتدّ نعاسه و أخذه ثقل النوم. و الحالم: النائم.