العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٢٣ - الفصل الرّابع في ذكر نظم هذه السورة و تلفيق آياتها و خصائصها
أحمد الزاهد قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا شريك بن عبد اللّه، عن عبد الملك بن عمير:
أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا بنى خضراء واسط سأل النّاس: ما عيبها؟ قالوا:
لا نعرف عيبها و [لكن] سندلّك على رجل يعرف عيبها [و هو] يحيى بن يعمر.
قال: فبعث إليه يستقدمه [فأتاه] فسأل عن عيبها؟ فقال [يحيى]: بنيتها من غير مالك و تسكنها غير ولدك؟ فغضب الحجّاج [ف] قال: ما حملك على ذلك؟ قال:
ما أخذ اللّه على العلماء في علمهم أن لا يكتمو [ه] الناس!!! فنفاه إلى خراسان [١].
فهذه الأحاديث الّتي ذكرناها مقتصّة؟ من قوله تعالى: وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً و يوافقه قول إبراهيم الّذي ذكرنا [ه] [٢].
[١] و قد ذكر الحاكم أنّ سبب نفيه إلى خراسان هو استدلاله بآية: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ [١٨٧/ آل عمران: ٣] على بنوّة الحسن و الحسين (عليهما السّلام) للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كما في الباب: ٤٠ من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين: ج ٢ ص ٢٠٣ ط ١.
و لاحظ مصادر الحديث في تعليقه و في تعليق الباب ١٦ منه، ص ٧٥.
[٢] و الظاهر أنّه أراد ما تقدم في ص ... من هذا الكتاب، قال: و ذكر ابن ادريس عن عبيدة قال: قلنا: لإبراهيم [النخعي]: ما تقول في الحجّاج؟ فقال: أ لم يقل اللّه: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.