العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣١٠ - و من المرجوعات إلى المرتضى
عليه أهل الدنيا فيأخذون منه حاجتهم فلا ينقص منه شيء، فكذلك ثمار الجنّة».
فقال الأسقف: صدقت. [ثمّ] قال: أخبرني هل للسماوات من قفل؟ فقال علي: «قفل السماوات الشرك باللّه». فقال الأسقف: و ما مفتاح ذلك القفل؟ قال [علي]: «شهادة أن لا إله إلّا اللّه لا يحجبها شيء دون العرش». فقال: صدقت.
فقال: أخبرني عن أوّل دم وقع على وجه الأرض؟ فقال علي: «أمّا نحن فلا نقول كما تقولون [ «إنّه هو] دم الخشاف؟» و لكن أوّل دم وقع على وجه الأرض مشيمة حوّاء حيث ولدت هابيل بن آدم».
قال صدقت و بقيت مسألة واحدة، أخبرني أين اللّه؟
فغضب عمر فقال علي: «أجيبك و سل عمّا شئت؟ كنّا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذ أتاه ملك فسلّم فقال له/ ٣٣١/ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): من أين أرسلت [إليّ]؟ فقال: من السماء السابعة من عند ربّي.
ثمّ أتاه آخر فسأله فقال: أرسلت من الأرض السابعة من عند ربّي.
فجاء [ه] ثالث من المشرق، و رابع من المغرب فسألهما فأجابا كذلك، فاللّه عزّ و جلّ هاهنا و هاهنا في السماء إله و في الأرض إله».
[٢٢١]- و منها ما ذكر أنّ صاحب الروم كتب إلى معاوية ابن أبي سفيان- و هو
[٢٢١]- و جاء في ملحقات كتاب المسند من مسائل أحمد- لأبي بكر المرزي- الورق ٢٠٥/ أ/ قال:
حدّثنا إدريس بن سليمان الموصلي، حدّثنا داود بن سليمان، حدّثنا علي بن ثابت، عن المختار بن نافع، عن أبي مطر قال:
كتب ملك الروم إلى معاوية: أخبرني بخمسة أشياء و لك ملكي؟ فلم يدر معاوية ما هي؟
فدسّ إلى علي بن أبي طالب (رحمه الله) [من يسأله عنها] فقال [له]: أخبرني كم بين الحقّ و الباطل؟
قال: قدر أربع أصابع، ما سمعته أذناك و رأته عيناك؟