العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٩٤ - و منهم عمر بن الخطّاب
الّذي ذكرناه [١].
ذكر غياث، عن أيّوب بن عتبة، عن لقمان عن [ظ] مجالد قال: كتب هرقل ملك الروم إلى معاوية يسأله عن شيء و عن لا شيء و عن دين لا يقبل اللّه غيره و عن مفتاح الصّلاة و عن/ ٣١١/ غرس الجنّة و عن صلاة كلّ شيء و عن أربعة لم يرتكضوا في أصلاب الرجال و أرحام النساء فيهم الروح؟ و عن رجل لا أب له و عن رجل لا قوم له؟ و عن قبر سار بصاحبه؟ و عن قوس قزح؟ و عن بقعة طلعت عليها الشمس ساعة واحدة و لم تطلع قبلها و لا بعدها [عليها]؟ و عن ظاعن ظعن مرّة و لم يظعن قبلها و لا بعدها؟ و عن الشجرة الّتي نبتت من غير ماء و عن شيء يتنفّس و لا روح له؟ و عن اليوم و أمس و غد؟ ما إجزاؤها في الكلام؟
و عن الرعد و البرق و المجرّة؟ و عن المحو في القمر؟
فقيل لمعاوية: لست هناك و إنّك متى ما تخطئ شيئا ممّا في كتابه يغمز فيك، فاكتب إلى ابن عبّاس و سله عن تفسيرهنّ.
فكتب [معاوية] إلى ابن عبّاس، فأجاب [عن المسائل و أرسله إلى معاوية، و فيه]:
أمّا الشيء فما قال اللّه تعالى: وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ [٣٠/ الأنبياء: ٢١].
و أمّا لا شيء فالدنيا تبيد و تفنى.
و أمّا الدين الّذي لا يقبل اللّه غيره: فشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له.
و أمّا مفتاح الصلاة: فاللّه أكبر.
و أما غرس الجنة: ف [قول] لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
[١] و روى الخطّابي حمد بن إبراهيم البستي المتوفّى: ٣٨٨ في أواخر غريب كلام عليّ (عليه السّلام) من كتاب «غريب الحديث» ص ٢٠٢ الحديث ٢ قال:
و يروى عن ابن عبّاس أنّه ذكر عليّا فأثنى عليه و قال: علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر.
و أشار في هامشه إلى أنّ الزمخشري و ابن الأثير ذكراه في مادة «قرر» من النهاية: ج ٤ ص ٣٨، و الفائق: ج ٣ ص ١٨١.