العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٤ - و أمّا السفينة
الجنّة حقّ و النار حقّ و أنّ البعث بعد الموت حقّ؟
قالوا: نشهد. قال: فرفع يديه فوضعهما على صدره ثمّ قال: و أنا أشهد معكم. ثمّ قال: أ لا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: فإنّي فرطكم على الحوض و أنتم واردون عليّ الحوض، و إنّ عرضه أبعد ما بين صنعاء و بصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضّة، فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين؟
فنادى مناد: و ما الثقلان يا رسول اللّه؟ قال: كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ و جلّ و طرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا.
و الآخر عترتي و إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، و سألت ذلك لهما ربّي فلا تقدّموهما فتهلكوا و لا تقصروا عنهما فتهلكوا و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم.
ثمّ أخذ بيد عليّ فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.
و أيضا روى الطبراني في عنوان: (أبو الضحى مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم) من مسند زيد بن أرقم برقم: (٤٩٨٠- ٤٩٨٢) من المعجم الكبير: ج ٥ ص ١٦٩- ١٧٠، قال:
حدّثنا عليّ عبد العزيز، حدّثنا عمرو بن عون الواسطي حدّثنا خالد بن عبد اللّه، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى:
عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
[و] حدّثنا معاذ بن المثنّى حدّثنا عليّ بن المديني حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى:
عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
[و] حدّثنا أبو حصين القاضي، حدّثنا الحمّاني، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مثله.
قال محقّقه في هامش هذا المقام من المعجم الكبير- بتوضيح منّا-: و رواه الفسوي فى كتاب المعرفة و التاريخ: ج ١، ص ٥٣٦ و رواه الحاكم و صحّحه على شرط الشيخين و وافقه الذهبي كما