العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٥٣ - تزويج فاطمة الزهراء
فيها ما شاء اللّه و قال: اشرب يا عليّ و توضّأ، و اشربي يا فاطمة و توضّئي، ثمّ أجاف عليهم الباب، فبكت فاطمة فقال [لها]: «ما يبكيك؟ فقد زوّجتك أقدمهم إسلاما و أعظمهم حلما و أحسنهم خلقا/ ١٧٥/ و أعلمهم باللّه علما».
[٥٦]- و ذكر أبو محمّد العمّاري في كتابه قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى قال: حدثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عاصم قال: حدثنا أحمد بن الأحجم المروزي قال: حدثنا أبو معاذ النحوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللّه [مالك] إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنّك تريد أن تلعقها عسلا؟ [ف] قال/ ١٨٥/ رسول اللّه صلى اللّه عليه:
«يا عائشة إنّه لمّا أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنّة فناولني تفّاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلمّا نزلت من السماء واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة كلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها».
[قال العاصمي:] قلت: و لعلّ منه أخذ المأمون عبد اللّه بن هارون فيما ذكر أنّ المأمون لمّا أراد أن يزوّج ابنته من [محمّد بن] علي بن موسى الرضا- (رضوان اللّه عليه) و على آبائه و أجداده، و (سلام اللّه و صلواته عليهم أجمعين)- جمع النّاس فقال ليحيى بن أكثم القاضي: تكلّم. قال يحيى بن أكثم: خفت أن أقول للإمام:
أنكحت ابنتك و هو خليفة اللّه في أرضه؟! و علمت أنّ الكلام منه أبلغ و أوجز.
[فقلت: الخطبة من أمير المؤمنين أوقع.] فأطرق المأمون/ ١٨٦/ هنيهة ثمّ قال:
الحمد للّه الّذي استأثر الحمد لمشيئته، و لا إله إلّا اللّه إقرارا بربوبيّته، و صلى اللّه
[٥٦]- و رواه أيضا أبو سعيد بن محمّد النيسابوري- المعروف بالخركوشي المتوفّي سنة: ٤٠٦ أو تاليها- في باب «فضيلة أهل البيت» من كتاب شرف المصطفى الورق/ ١٧٢/ ب/
و انظر المختار الأوّل من باب خطب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من نهج السعادة: ج ١ ص ٢١ ط ٢.
و قبله كان في أصلي حديثا طويلا مرسلا أشغل من أصلي المخطوط ص ١٧٥- ١٨٤ تركناه لإرساله و لشذوذ بعض فقراته.