العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١١٨ - الفصل الرّابع في ذكر نظم هذه السورة و تلفيق آياتها و خصائصها
و مات العبّاس بن عبد المطلب بالمدينة سنة أربع و ثلاثين، و يقال: سنة ثنتين و ثلاثين/ ١٤٠/ و هو ابن ثمان و ثمانين، و صلّى عليه عثمان بن عفّان و دفن بالبقيع.
و يقال: ولد العبّاس قبل العلامات [أي علامات بعثة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)].
و كما بدّل اللّه بهم [يعني بني العبّاس] غيرهم فكذلك هو قادر على أن يهلك الخلائق و يأتي بقوم آخرين خيرا منهم و أطوع للّه سبحانه.
[٢٤]- [و أيضا قال محمّد بن أسلم: أخبرنا] عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل:
عن العبّاس قال: قلت يا رسول اللّه إنّ قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقي بالبشاشة و إذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها!!
فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه عند ذلك غضبا شديدا ثمّ قال: «و الّذي نفس محمّد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه و لرسوله».
[٢٤]- و الحديث رواه ابن عساكر بطرق في ترجمة العبّاس بن عبد المطلب من تاريخ دمشق:
ج ٨ من المصوّرة الأردنية: ص ٩١٦، و في مختصره: ج ١١ ص ٣٣٣ و ما بعدها.
فلبسوا السلاح!! فبلغ ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فصعد المنبر فقال: أيّها النّاس أيّ أهل الأرض أكرم على اللّه؟ قالوا: أنت. قال: فإنّ العبّاس منّي و أنا منه، فلا تسبّوا موتانا فتؤذوا أحياءنا.
فجاء القوم فقالوا: يا رسول اللّه نعوذ باللّه من غضبك.
و رواه أيضا الذهبي في ترجمة العبّاس من سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ٨٨ قال:
[روى] إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس.
و رواه ابن عساكر بسندين في ترجمة العبّاس من تاريخ دمشق: ج ٨ ص ٩١٦ من النسخة الأردنيّة، و في مختصره: ج ١١ ص ٣٣٤ ط ١.
و ليراجع ما رواه المقدسيّ في ترجمة العبّاس من الأحاديث المختارة: ج ٨ ص ٣٨٢ ط ١.
و ليلاحظ ترجمة عمر بن عبد العزيز و مروان بن الحكم من تاريخ دمشق.
و كذلك يلاحظ مختصر ابن منظور من تاريخ دمشق: ج ١١ ص ٢٣٧ ط ١.