العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٥٧ - و أمّا علم التأويل و التفسير و التنزيل
قال: «مثل الصبي في بطن أمّه يأكل و يشرب و لا يكون له الحاجة».
قال: يا أمير المؤمنين فالرجل من أهل الجنّة حين ينزع الحلّة/ ٢٦٩/ و الثمرة من مكانها نبتت أخرى فما مثل ذلك في الدنيا؟
قال: «مثل القرآن يقرؤه كلّ أحد [و] لا يفنى عن طول الرّد».
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن أصحاب محمّد صلى اللّه عليه؟
قال: «ويحك أصحاب محمّد هم أصحابي فعن أيّهم تسأل»؟ قال: أخبرني عن أبي بكر و عمر [١]؟
قال: «عدلا في الرعيّة و قسما بالسويّة و خرجا من الدنيا و المسلمون راضون عنهما رضي اللّه عنهما» [٢].
قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن عثمان؟
قال: «ويحك أصاب فيما بينه و بين اللّه عظيما إذ تولّى يوم التقى الجمعان [٣] فعفا اللّه عنه، و أصاب فيما بينه و بينكم ذنبا حقيرا فقتلتموه!!! و الّذي نفسي بيده ما أحبّ أنّي أحد [من] سبعين من قتلته و أنّ لي الدنيا و ما فيها» [٤].
[١] من قوله: «فأخبرني عن أبي بكر و عمر» إلى قوله: «قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن سلمان الفارسي» من متفرّدات هذه الرواية، و لم يأت في بقيّة الطرق و المصادر على كثرتها، فهذه الزيادة مختلقة قطعا و لكن لم يعلم مختلقها و واضعها.
[٢] إن صحّ هذا- و لن تصحّ أبدا- فإنّه سخط عليهما من رضاه رضى اللّه و سخطه سخط اللّه و هي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليهما و على الهما.
و قد روى بخاريّهم- و غيره من حفّاظهم- أنّها هجرت أبا بكر، و ماتت و هي ساخطة عليهما!!
و أنّى يصحّ هذا؟ و صياح أمير المؤمنين في الشكاية عنهما أصمّ العالم بقوله: «فصبرت و في العين قذى و في الحلق شجى ... فصبرت على طول المدّة و شدّة المحنة ...». كما في الخطبة الشقشقية المعروفة.
[٣] المراد من «يوم التقى الجمعان» هو يوم أحد، و قد فرّ فيه عثمان و لم يعد إلّا بعد ثلاثة أيّام.
[٤] أنّى يصحّ هذا؟ و قد كتب أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى جرثومة الإثم و الخطأ معاوية: «فو اللّه ما قتل ابن عمّك غيرك، و إنّي أرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه و أعظم من خطيئته ...» كما في