العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٩١ - و منهم عمر بن الخطّاب
و ما قلت من مقامه فمقامه على القدرة.
و أمّا سؤالك عن الماء الّذي ليس من الأرض و لا من السماء فهو الماء الّذي أخذه سليمان بن داود (عليه السّلام) من عرق الخيل.
و أمّا سؤالك عن رسول لا [كان] من الجنّ و لا من الإنس و لا من الملائكة؟
فذلك الغراب الّذي بعثه اللّه يبحث في الأرض ليواري قابيل سوأة أخيه.
و أمّا سؤالك عن شيء يتنفّس و لا روح فيه؟ فذلك الصبح، قال اللّه تعالى:
وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [١٨/ التكوير: ٨١].
و أمّا سؤالك عن شيء أوحى اللّه إليه لا من الجنّ و لا من الإنس و لا من الملائكة؟ فذلك النحل قال اللّه تعالى: وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ [٦٨/ النحل: ١٦].
و أمّا سؤالك عن عصا موسى ممّ كانت و ما اسمها؟ فاسمها زائدة لأنّها [كانت] إذا دخل فيها الروح/ ٣٠٨/ زادت، و إذا خرج منها الروح نقصت، و كانت من عوسج و كانت عشرة أذرع و كانت من الجنّة أنزلها جبرئيل على شعيب (صلوات اللّه عليهما).
و أمّا سؤالك عن جارية بكر في الدنيا لأخوين و في الآخرة لواحد [منهما] و في رقبتها لؤلؤ فمن سر لم يقده خلق؟ فتلك النخلة في الدنيا لي و لك [و] في الآخرة للمسلمين.
و أمّا سؤالك عن قبر سار بصاحبه، فذلك يونس بن متى سار به الحوت و هو في بطنه.
و أمّا سؤالك عن الواحد إلى العشرين متّصلة، فالواحد هو اللّه جلّ جلاله، و الاثنان آدم و حوّاء.
و أمّا الثلاثة: فجبرئيل و ميكائيل و إسرافيل فهم رءوس الملائكة.
و أمّا الأربعة: فالتوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان.
و أمّا الخمسة: فخمس صلوات [في كلّ يوم و ليلة].
و أمّا الستّة: فتخليق اللّه السماوات و الأرض و ما بينهما في ستّة أيّام.
و أمّا السبعة: فسبع سماوات.