العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٧ - و أمّا السفينة
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الفراء، أنبأنا جعفر بن عون، أنبأنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان:
عن عمّه يزيد بن حيان، قال: انطلقت [أنا و حصين بن سبرة- و عمر بن مسلم] إلى زيد بن أرقم، فقال: قام فينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بماء يدعى «خمّا» بين مكة و المدينة [ف] حمد اللّه و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ثمّ قال:
«أما بعد ألا يا أيّها النّاس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربي فأجيب و إنّي تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فتمسّكوا بكتاب اللّه و خذوا به»- فحثّ عليه و رغّب فيه- ثمّ قال: «و أهل بيتى أذكّر كم اللّه في أهل بيتي».
و قال حصين: يا زيد من أهل بيته؟ أ ليست نساؤه من أهل بيته؟ قال: بلى إنّ نساءه من أهل بيته و لكن أهل بيته الذين ذكرهم [فى هذه الخطبة] من حرموا الصدقة بعده. قال: و من هم؟ قال: آل عليّ و آل عقيل و آل جعفر و آل العبّاس. قال: و كلّ هؤلاء حرموا الصدقة؟ قال:
نعم.
ثمّ قال البيهقي: أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسماعيل بن عليّة و محمّد بن فضيل و جرير عن أبي حيّان.
أقول: و ما أشار إليه البيهقي رواه مسلم في الحديث التاسع و ما بعده من فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب الفضائل تحت الرقم (٢٠٤٨) من صحيحه: ج ٧ ص ١٢٢، و في ط الحديث: ج ٤ ص ١٨٧٣، قال:
حدّثني زهير بن حرب، و شجاع بن مخلّد جميعا عن ابن عليّة، قال زهير: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثني أبو حيّان [يحيى بن سعيد بن حيّان] حدثني يزيد بن حيان قال:
انطلقت أنا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و سمعت حديثه و غزوت معه و صليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
قال [زيد]: يا ابن أخي و اللّه لقد كبرت سنّي و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت أعي