العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٦٩ - و أمّا العلم بالكوائن
قال [سلمان]: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال:
«يا سلمان أمراء و أمور و حالات و تارات لا يعلمها إلّا اللّه عزّ و جلّ».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان تخرج الأرض أثقالها أساطين الذهب و الفضّة فيقول النّاس بعضهم لبعض: ما لكم لا تأخذون؟ فيقولون: ما نصنع به و قد اقتربت الساعة»؟
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان يأتي زمان يحمل النخل عذقا و العذق شمراخا، و يحمل شجرة الرمّان الرمّانة الواحدة [منها] يكفي أهل البيت [١] و كذلك سائر الأشجار».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان عند ذلك خروج الدابّة في بين الصفا و المروة، تخرج بينهما مسيرة ثلاثة أيّام في ركض الفرس الجواد [٢] فتسير ما بين المشرق و المغرب فتكتب بلسانها بين عيني المؤمن:/ ٢٨٢/ مؤمنا و بين عيني الكافر: كافرا، و تذهب الأسامي فينادى المؤمن: يا مؤمن. و الكافر: يا كافر».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون عند ذلك؟ قال: «يا سلمان خروج يأجوج و مأجوج».
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه و ما يكون منهم؟ قال: «يا سلمان هم رجال أصغرهم سبعة أذرع في عرض سبعة أذرع، و أطولهم ستّون ذراعا في ستّين ذراعا.
قال: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه فما يكون منهم؟ قال: «يا سلمان تأتوا! على [كلّ] نهر و بحر و ماء [ف] يشربو كلّه!! فمن جاء منهم في آخر من يمرّ بتلك المواضع فيقول: لقد كان مرّة هاهنا ماء [٣] ثمّ ينزل اللّه تعالى طيرا من السماء مثل اليعاسيب فتلسعهم فتقتلهم».
[١] كذا.
[٢] كذا.
[٣] كذا في أصلي.