العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٣٠٦ - و من المرجوعات إلى المرتضى
قال له علي: سل. قال: أخبرني عن منزل محمّد أين هو في الجنّة؟ قال علي:
«و منزل محمّد من الجنّة جنّة عدن في وسط الجنّة أقربه من عرش الرحمن عزّ و جلّ».
قال له اليهودي: أشهد باللّه لقد صدقت.
قال له علي: سل. قال: أخبرني عن وصي محمّد في أهله كم يعيش بعده؟ و هل يموت أو يقتل؟
قال علي: «يا يهودي يعيش بعده ثلاثين سنة و يخضب هذه من هذا».
و أشار إلى رأسه.
قال: فوثب إليه اليهودي و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه.
[٢١٩]- و منها ما روي عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه قال: لمّا قبض النبي صلى اللّه عليه اجتمعت النصارى إلى قيصر ملك الروم فقالوا له: أيّها الملك إنّا وجدنا في الإنجيل [أنّ] رسولا يخرج من بعد عيسى اسمه أحمد و قد رمقنا خروجه و جاءنا نعته فأشر إلينا فإنّا قد رضيناك لديننا و دنيانا.
قال: فجمع قيصر من نصراء بلاده مائة رجل [١] و أخذ عليهم المواثيق أن لا يغدروا/ ٣٢٦/ و لا يخفوا عليه من أمورهم شيئا و قال: انطلقوا إلى هذا الوصي الّذي من بعد نبيّهم فاسألوه عمّا سئل عنه الأنبياء (عليهم السّلام) و عمّا أتاهم به من قبل و الدلائل الّتي عرفت بها الأنبياء فإن أخبركم [بها] فآمنوا به و بوصيّه و اكتبوا بذلك إليّ و إن لم يخبركم [بها] فاعلموا أنّه رجل مطاع في قومه يأخذ الكلام بمعانيه و يردّه على تواليه، و تعرّفوا خروج هذا النبي.
قال: فسار القوم حتّى دخلوا بيت المقدس، و اجتمعت اليهود إلى رأس جالوت، فقالوا له مثل مقالة النصارى لقيصر، فجمع رأس جالوت من اليهود مائة رجل.
[٢١٩]- و ليعلم أنّ الحديث غير جامع لشرائط الحجّية لمجهوليّة رواته، فلا يقبل من محتوياته إلّا خصوص ما يصدّقه الشواهد الخارجيّة.
[١] كذا.