العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٣١ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
ذلك إلى القتل.
من أكثر شيئا عرف به [و] من مازح استخفّ به، [و] من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء، [و] من كان النّاس عنده سواء لم يكونوا له أصدقاء، [و] من كثر همّه طال غمّه.
من لم يملك لسانه يندم، [و] من لا يرحم لا يرحم. من بغي عوقب، و من سبّ عوتب.
و من عقل ارتفع، و من علم انتفع.
من صبر سلم، و من سكت غنم، و من شكر نعم، و من انقاد عصم.
و من عاب عيب، و من جنا ضرب، و من وفى كوفي، و من عفا عوفي.
و من شتم أجيب، و من سفه أصيب.
و من غرس أشجار التقى التقط ثمار الهدى. و من سلك مسلك الرشد بلغ منتهى المجد، و من بذر بذر الجور حصد زرع الوزر.
و من وطأ بساط الحكمة صعد سرير الرحمة.
و من تواضع للّه رحمه، و من تجبّر على اللّه قصمه.
و من نظر في عيبه اشتغل عن عيب غيره، و من هتك/ ٢٤٤/ حجاب أخيه هتكت عورات بنيه [١]، و من حبس لسانه ستر اللّه عليه عورته، و من دخل مداخل السوء اتّهم.
و من جالس العلماء وقّر، و من خالط الأنذال حقّر، و من اقتحم اللجج غرق، و من حمل ما لا يطيق عجز، و من كابد الأمور عطب، و من تهاون [ب] الدين اختطف [٢].
و من رضي بعقله زلّ، و من استعصم برأيه ضلّ، و من تجبّر على النّاس ذلّ.
و من عقل أيقن، و من أيقن باللّه وثق، و من جار استجار؟ و لا ندم من استخار.
[١] كذا في أصلي.
[٢] كذا في أصلي.