العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٣٠ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
و بالتواضع يدرك الحبيب؟ و بالرأي يعرف اللبيب.
و من لانت كلمته وجبت محبّته/ ٢٤٢/ و من استقامت طريقته سلمت عاقبته.
و من عرف بعادة السوء نسب إليها، و من سقى بكأس سقي بها، و من ردّ نصيحة الناصح اصطلى بمكر الكاشح.
و من حفر حفرة السوء وقع فيها، و من شفر شفرة البلاء ذبح بها.
و من تكلّف ما لا يعنيه ألجئ إلى ما يؤذيه.
و من تهاون بالرجال كان كمن تغافل في القتال.
و من جهل عواقب الأمور ابتلى بالأمر المحذور.
و من زرع المكارم عاجلا حصد الماثر اجلا، و من صعد مصاعد النهى بلغ درجة العلى، و من يصح الحيران أن يلده [١] رزق المحبّة لولده، و من أعجب برأيه تهاون بأكفائه، و من أعطى من نفسه الحقّ نجا من القصاص، و من جرّب المجرّب حلّت به الندامة، و من أمسك عن الفضول عدل رأيه المعقول [٢].
من استشار ذوي الألباب دلّ على عين الصواب، [و] من أحبّ المكارم اجتنب المحارم، [و] من قعد به حسبه نهض به أدبه، [و] من كثر مناه قلّ رضاه، [و] من ركب هواه طال عناه، [و] من بحث عن عيب أخيه كشف عيوبه، [و] من تداوى بدائه لم يصل إلى شفائه.
من عرف أجله/ ٢٤٣/ قصر أمله، [و] من ملك عقله أبان فضله، [و] من كثر جهله ملّه أهله.
من كثرت لحظاته دامت حسراته، [و] من لم يفكّر في العواقب حلّت به المصائب.
من اصطنع قوما احتاج إليهم يوما، [و] من صحب الملوك بالجهل أسلمه
[١] كذا.
[٢] كذا.