العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٣٤ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
كن عالما تكن عاملا، و كن/ ٢٤٧/ صوتا تكن قائلا؟
كن في الدنيا زاهدا تعيش فيها غنيّا.
الصمت أمن و في المقال خطر. يصير العبد بالمال حرّا و يصير الحرّ باللسان عبدا؟
أقلّ منفعة الصمت السلامة، و أقل مضرّة القول الملامة [ظ].
إذا أردت أمرا فكن فيه كمن يأباه، و إذا خشيت أمرا فتصوّر بأنّك لست تخشاه.
اطلب نصح من نصح نفسه، و احذر نصيحة من خان نفسه؟
المشورة أمين حكم، و السكوت أتمّ علم؟
العدوّ من الأقارب أضرّ من عدوّ الأجانب.
رفق الظلوم في ظلمه غدر؟ [و] فشل الظلوم ظلم لنفسه؟ ربّ مظلوم تعدّى على ظالمه حتّى صار ظالما له، احتمل من العدوّ [١] قدر ما تحتمله من العمل؟ فإنّ الزيادة عليه من الجهل؟
إذا تعلّمت العلم فاجتهد في حفظه، فإنّ إضاعته بعد التعلّم من الجهل بحقّه و من ألقى العلم إلى الجهّال استخفّ بحقّه و لم يتخلّص من وصمة جهلهم، و من جالس الضّلال عرف بهم، و من وضع العلم غير موضعه فكأنّه أبطله.
و إذا أحببت أن تكون عالما فاعمل بعلمك و اعلم جهلك؟
من أقرّ بفضل العلماء كان منهم و إن لم يعلم.
من علم عيب نفسه كان عالما.
من ذاق طعم العلم لم يصبر عنه بعده.
من خالف هوى نفسه أدرك غاية عمله، [و] رأس العلم حسن التدبير.
العالم/ ٢٤٨/ من زيّن علمه بنفسه، و الجاهل من زيّن نفسه بعلمه.
العالم لا يشبع من العلم.
العالم من يأخذ العلم بالأمانة.
[١] كذا، و لعلّ الصواب: «العلم» أو «العلوم».