العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٢٧ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
و أصل يتّصل بفرعه، و فرع ليس له أصل.
أمّا الفرع البائن من أصله فإخاء بني على مودّة ثمّ انقطعت فحفظ على ذمام الصحبة.
و أمّا الأصل المتّصل بفرعه فإخاء أصله الكرم و أغصانه التقوى.
و أمّا الفرع الّذي ليس له أصل فالإخوة الظاهرة الّتي ليس لها باطن».
[قال العاصمي]: هذا دفتر يجمع أربع مائة و ثلاثين نكتة [و حكمة]: [١]
١٥٣- العقل حرز، و الدّين عزّ، و العلم كنز، و الصمت فوز.
و غاية الزهد الورع، و هدم الدين البدع، و أصل التهمة الطمع.
و ركن الدين الوفاء، و صيانة العرض الحياء، و منتهى المجد السخاء.
و ذكر الجور عار، و غضب السلطان نار، و حطبها الوقوع فيهم، و لهبها التهاون بهم.
و السلامة من الآفات أهنأ ملك، و التهاون بالسلطان أدنا هلك [٢].
و ألذّ الأشياء العافية، و أفضل/ ٢٣٩/ الدارين الباقية، و مفتاح الدين الأمانة، و قلادة العزّ الصيانة.
و آفة العلم النسيان، و الصمت أمان من الهذيان.
أيمن الخصال المشورة، و أتمّ النعماء المعرفة، و حلل الكرام المدائح [٣] و
[١] و بعده في أصلي بياض بقدر كلمتين.
و لم أجد بعد قرينة تدلّ على اعتبار هذا الدفتر الّذي ذكره المؤلّف هذه الحكم منه، فالمتّبع و المقبول من محتويات هذا الدفتر ما قامت القرائن على أنّها صدرت من أمير المؤمنين (عليه السّلام) و لا معارض لها.
و ليعلم أنّ هذه الأربع مائة من الحكم غير الأربع مائة المذكورة في كتاب الخصال.
[٢] كذا. و رسم الخطّ من «أدنا» غير واضح.
[٣] رسم الخط من هذه الكلمة غير واضح.