العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٢٦ - و أمّا علم المواعظ و الحكم
و الفناء [١]». ثمّ أنشأ يقول:
ما أحسن الدنيا و إقبالها* * * إذا أطاع اللّه من نالها
من لم يواس الناس من فضله* * * عرّض للإدبار إقبالها
فاحذر زوال الفضل يا جابر* * * و واس من دنياك من سالها
فإنّ ذا العرش جزيل العطا* * * يعطيك بالجنّة أمثالها؟
١٤٨- قيل: دخل المرتضى (رضوان اللّه عليه) مسجد الكوفة فراى قاصا يقصّ فقال: من هذا؟ فقيل: رجل يحدّث. قال: «إنّ هذا رجل يقول/ ٢٣٨/ اعرفوني أنا فلان بن فلان».
[١٤٩]- و قال [(عليه السّلام)]: «لا خير في الصمت عن العلم، كما لا خير في الكلام مع الجهل».
[١٥٠]- و قال [(عليه السّلام)]: «إنّ أوّل عوض الحليم أن يكون النّاس أنصاره [على الجاهل]».
١٥١- و قال [(عليه السّلام)]: «إذا سمعت بكلمة مرّة فأعرض عنها فإنّ لها إخوة و أخوات».
١٥٢- و قال [(عليه السّلام)]: «الإخاء على ثلاثة أصناف: فرع بائن من أصله،
[١٤٩]- و رواه السيّد الرضي في المختار: ١٨٢ من الباب الثالث من نهج البلاغة، و فيه:
«لا خير في الصمت عن الحكم».
[١٥٠]- و للكلام مصادر، و قد رواه السيّد الرضي في المختار: ٢٠٦ من قصار نهج البلاغة.
[١] و في نهج البلاغة: «من كثرت نعم اللّه عليه كثرت حوائج الناس إليه، فمن قام للّه فيها بما يحبّ عرّضها للدّوام و البقاء و من لم يقم فيها بما يحبّ عرّضها للزوال و الفناء».