التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١ - الجهة الاولى
..........
في الوسط فيقل بذلك زمان استمرار الكراهة عن الصورة الاولى لا محالة و هكذا.
و أما الثلاثة الباقية: فهي الصلاة عند طلوع الشمس حتى تنبسط و عند قيام الشمس حتى تزول، و عند غروب الشمس حتى تغرب، و ان شئت قلت: تكره الصلاة قبيل الطلوع حتى تطلع و عند قبيل الزوال حتى تزول و عند الغروب حتى تغرب
، و الكلام في المقام يقع من جهتين.
الجهة الاولى:
في التحديد الراجع الى الفعل أعني القسمين الأولين، و مستند القول بالكراهة فيهما عدة روايات: عمدتها ثنتان:
«الأولى»: ما رواه محمد الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال:
لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فان رسول اللّٰه (ص) قال:
ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان، و تغرب بين قرني الشيطان، و قال:
لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب [١].
و «ثانيتهما»: ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب و لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس [٢].
و قد عبر عن أولهما بالموثقة في كلام الحدائق و تبعه بعض من تأخر عنه الا الروايتين ضعيفتان و ذلك لان رجال السند فيهما من علي بن الحسن الطاطري إلى الآخر و ان كانوا ثقات، و محمد بن أبي حمزة الظاهر وثاقته، الا ان الشيخ (قده) رواهما بإسناده عن الطاطري و طريقه اليه ضعيف، لان فيه علي بن محمد بن الزبير القرشي و قد ذكرنا عند التعرض لطريق الشيخ الى
[١] المرويتان في ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المرويتان في ٣٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.