التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - السادس انتظار الجماعة
..........
لم يذكر طريقه إليه في المشيخة فهو مجهول الطريق و لا ندري أنه رواها عنه باية واسطة، إذا فلا يمكننا الاستدلال بها حتى في موردها أعني المقيد بالقيدين و هو الإمام الذي يدور أمره بين أن يصلي أول الوقت من دون جماعة أو يؤخرها عنه الى المسجد حتى يصلي جماعة.
فالصحيح أن يقال: إن محل الكلام من أحد موارد التزاحم و لا بد فيه من الرجوع الى قواعد باب المزاحمة فلا مناص إذا من أن نفصل بين ما إذا أخر صلاته- لدرك الجماعة- من أول وقت الفضيلة إلى وسطه أو آخره فيصلي في آخر وقت الفضيلة أو وسطه مع الجماعة. و ما إذا أخرها- لدرك الجماعة- عن وقت فضيلتها الى وقت إجزائها فيصلي في غير وقت الفضيلة مع الجماعة.
فنلتزم بأفضلية التأخير في الصورة الأولى دون الثانية و ذلك لأن الصلاة جماعة و ان كانت مستحبة أكيدة و قد حث عليها في النصوص و في بعض الصحاح أن الصلاة جماعة أفضل من الصلاة فرادى بخمس و عشرين صلاة [١] و في بعض الروايات أن فضلها على الصلاة فرادى أربع و عشرون [٢] و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان أن الصلاة جماعة تفضل على كل صلاة الفرد (الفذ) بأربعة و عشرين درجة تكون خمسة و عشرين صلاة [٣].
و هذا هو وجه الجمع بين الطائفتين المتقدمتين لدلالتها على أن الجماعة أفضل من الفردي أربعة و عشرين درجة و صلاة فإنها أيضا صلاة واحدة فيكون المجموع خمسة و عشرين.
و كيف كان ففضيلة الجماعة أمر غير خفي و هي من الأمور الضرورية
[١] المرويات في ب ١ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.
[٢] المرويات في ب ١ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.
[٣] المرويات في ب ١ من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل.