التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - وقت الفضيلة لفريضة الفجر
..........
الحمرة تبدو متأخرة عن تجلل الصبح السماء كما يأتي قريبا ان شاء اللّٰه.
نعم ورد في صحيحة علي بن يقطين ظهور الحمرة في كلام السائل قال:
سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر و تظهر الحمرة و لم يركع ركعتي الفجر أ يركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما [١].
و لكنه كما ترى لم يؤخذ في وقت فريضة الفجر و لا في نافلتها، و انما ورد في كلام السائل، نعم لا يخلو ذلك عن الإشعار بأن السائل قد ارتكز في ذهنه ان تقدم النافلة على الفريضة انما هو فيما إذا أتى بها قبل ظهور الحمرة و الامام (ع) قرره على هذا الارتكاز فلو تم هذا الاشعار و ثبت تقريره (ع) له لدلت الصحيحة على جواز الإتيان بالنافلة قبل فريضة الفجر الى ظهور الحمرة، و معنى ذلك جواز التنفل و التطوع في وقت فضيلة الفريضة، و جواز تقديمها عليها عند المزاحمة، و هذا مما لا يمكن الالتزام به، لان المستفاد من الروايات الواردة في الظهرين و نافلتهما عدم جواز التنفل- بالنوافل المرتبة- في وقت الفريضة و قد ورد في بعضها:
أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة و لك ان تتنفل من زوال الشمس الى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة .. [٢] و في بعضها لمكان الفريضة بدل النافلة، و المعنى واحد فإنها تدلنا على عدم مشروعية النافلة في وقت فضيلة الفريضة- مع التزاحم- لأنها انما أخرت لئلا تقع النافلة في وقت الفريضة، فلا أمر بالنافلة عند المزاحمة مع الفريضة، و كيف كان فالصحيحة أجنبية عن تحديد وقت فضيلة الفريضة و نافلتها- بالكلية.
[١] المروية في ب ٥١ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٨ من أبواب المواقيت من الوسائل.