التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٤ - منتهى وقت العشاء
..........
صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال: لا بأس بذلك. قلنا و أي شيء الشفق؟ فقال: الحمرة [١].
و يؤيده رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (ع) قال: إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه [٢].
و بهذه الروايات المعتبرة لا بد من أن نرفع اليد عما دل على أن سقوط الشفق هو مبدأ الوقت لصلاة العشاء و نحمله على الأفضلية و ذلك كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) متى تجب العتمة؟ قال إذا غاب الشفق .. [٣] و غيرها، و نلتزم بأن الإتيان بها بعد سقوط الشفق أفضل من تقديمها عليه.
منتهى وقت العشاء
المعروف بين الأصحاب (قدس اللّٰه أسرارهم) أن العشاء الآخرة يمتد وقتها الى نصف الليل، و عن الشيخ المفيد و الجمل و الخلاف و الاقتصاد ان آخرة ثلث الليل، و قد يجعل ثلث الليل منتهى الوقت للمختار و نصف الليل للمضطر و ما ذهب اليه المشهور هو الصحيح.
و ذلك لقوله عز من قائل أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٤] بضميمة ما ورد في تفسيرها لدلالته على ان بعد المغرب إلى
[١] المروية في ب ٢٢ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٧ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢٣ من أبواب المواقيت من الوسائل.
[٤] الاسراء: ١٧: ٧٨.