التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الصلاة الوسطى و تعيينها
«مسألة ٣» الظاهر أن الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي الظهر (١) فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أول وقتها- مثلا- أتى بالظهر.
مرة و قل هو اللّٰه أحد خمس عشرة مرة [١].
و هي مرسلة، و الكلام فيها هو الكلام في صلاة الغفيلة، و انها على تقدير ثبوتها إذا أتى بها قبل النافلة احتسبت منها و سقط بها الأمر بالنافلة أيضا، و إذا أتي بها متأخرة عنها لم يحتسب من النافلة، و حيث لم تثبت ثبوتا شرعيا كما عرفت فلا مخرج لها عما دل على النهي عن التطوع في وقت الفريضة إذا فالإتيان بها بعد النافلة خلاف الاحتياط و الأولى الإتيان بها- كالغفيلة- قبل النافلة لتكون مجمعا لامتثال الأمر بكل من النافلة و صلاة الوصية فتقع امتثالا لكليهما- على تقدير ثبوتها واقعا- و امتثالا لأمر النافلة- على تقدير عدم ثبوتها كذلك.
الصلاة الوسطى و تعيينها
(١) ليس هناك أي أثر شرعي يترتب على تعيين المراد بالصلاة الوسطى و انه صلاة الظهر أو غيرها، لأن الفرائض اليومية- بأجمعها- واجبة الإتيان على المكلفين، و ان كان بعضها أهم و أكد عن بعضها الآخر.
نعم تظهر الثمرة في النذر إذا نذر ان يعطي لمن يأتي بالصلاة الوسطى كذا، و لم يرد بها صلاة معينة، و الا اتبع قصده لا محالة، فإنه وقتئذ
[١] المروية في ب ١٧ من أبواب بقية الصلوات المندوبة من الوسائل.